الصفحة 7 من 10

الأولى: أن يكون المشتري موعودًا بالهدية قبل الشراء.

مثالها: أن يعلن التاجر أن هناك هدية لكل مشتري. أو يشترط لتحصيلها بلوغ ثمن معين.

صورتها: أن يقول: من اشترى عدد كذا من السلعة المعينة فله هدية مجانًا، أو يقول: من اشترى بمبلغ كذا فله هدية معينة مجانًا.

حكمها: جائزة، وهي وعد بالهبة، والوعد يجب الوفاء به؛ لأن خلفه من صفات المنافقين، وهو قول جمع من أهل العلم، واختاره أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله - [1] .

الثانية: أن تكون الهدية غير موعود بها.

صورتها: أن يعطي التاجر المشتري سلعة زائدة على ما اشتراه بدون وعد سابق أو إخبار أو إعلان.

حكمها: جائزة، ويثبت لها ما يثبت للهبة من أحكام.

الثالثة: أن يكون الحصول على الهدية مشروطًا بجمع أجزاء مفرقة في أفراد سلعة معينة.

صورتها: مثل ما تقوم به بعض الشركات من وضع ملصقات مجزأة في أفراد سلعة معينة، وغالبًا ما تكون هذه الأجزاء شكلًا معينًا، كسيارة ونحوها.

-وهذا النوع محرم لأمرين:

1 -يحمل الناس على شراء ما لا يحتاجون إليه، فيكون فيه إسراف.

2 -أنه نوع من القمار، فقد يحصل على الشكل وقد لا يحصل عليه، فهو بين الغانم والغارم.

ولهذا أفتى شيخنا العثيمين - رحمه الله - بتحريمها. [2]

ت أن تكون الجائزة منفعة: مثلًا: من أصلح السيارة عنده فالإصلاح الثاني يكون مجانًا، أو من غسل عنده السيارة يكون الغسيل الثاني عنده مجانًا.

-ولها حالان:

أ- أن يكون موعودا بها المشتري، فهي هبة جائزة. [3]

ب- أن تكون المنفعة مبذولة دون وعد سابق.

فهي هبة محضة؛ فتكون إذًا: جائزة في كلا الحالين. [4]

النوع الثاني: أن تكون الجائزة هدية معلومة للمشتري:

صورتها: أن تشتري السلعة وقد بيّن لك البائع أن مع هذه السلعة هدية.

حكمها: جائزة ولا بأس بها.

التعليل: لأن هذه الهدية بمثابة تخفيض أو الخصم، ولا يوجد شيء من الغرر؛ للعلم بهذه الهدية [5] .

(1) الاختيارات الفقهية 331.

(2) فتاوى الشيخ ابن عثيمين 2/ 708

(3) اللقاء الشهري للشيخ ابن عثيمين ص 50

(4) الحوافز التجارية 105.

(5) الحوافز ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت