الأولى: أن يكون المشتري موعودًا بالهدية قبل الشراء.
مثالها: أن يعلن التاجر أن هناك هدية لكل مشتري. أو يشترط لتحصيلها بلوغ ثمن معين.
صورتها: أن يقول: من اشترى عدد كذا من السلعة المعينة فله هدية مجانًا، أو يقول: من اشترى بمبلغ كذا فله هدية معينة مجانًا.
حكمها: جائزة، وهي وعد بالهبة، والوعد يجب الوفاء به؛ لأن خلفه من صفات المنافقين، وهو قول جمع من أهل العلم، واختاره أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله - [1] .
الثانية: أن تكون الهدية غير موعود بها.
صورتها: أن يعطي التاجر المشتري سلعة زائدة على ما اشتراه بدون وعد سابق أو إخبار أو إعلان.
حكمها: جائزة، ويثبت لها ما يثبت للهبة من أحكام.
الثالثة: أن يكون الحصول على الهدية مشروطًا بجمع أجزاء مفرقة في أفراد سلعة معينة.
صورتها: مثل ما تقوم به بعض الشركات من وضع ملصقات مجزأة في أفراد سلعة معينة، وغالبًا ما تكون هذه الأجزاء شكلًا معينًا، كسيارة ونحوها.
-وهذا النوع محرم لأمرين:
1 -يحمل الناس على شراء ما لا يحتاجون إليه، فيكون فيه إسراف.
2 -أنه نوع من القمار، فقد يحصل على الشكل وقد لا يحصل عليه، فهو بين الغانم والغارم.
ولهذا أفتى شيخنا العثيمين - رحمه الله - بتحريمها. [2]
ت أن تكون الجائزة منفعة: مثلًا: من أصلح السيارة عنده فالإصلاح الثاني يكون مجانًا، أو من غسل عنده السيارة يكون الغسيل الثاني عنده مجانًا.
-ولها حالان:
أ- أن يكون موعودا بها المشتري، فهي هبة جائزة. [3]
ب- أن تكون المنفعة مبذولة دون وعد سابق.
فهي هبة محضة؛ فتكون إذًا: جائزة في كلا الحالين. [4]
صورتها: أن تشتري السلعة وقد بيّن لك البائع أن مع هذه السلعة هدية.
حكمها: جائزة ولا بأس بها.
التعليل: لأن هذه الهدية بمثابة تخفيض أو الخصم، ولا يوجد شيء من الغرر؛ للعلم بهذه الهدية [5] .
(1) الاختيارات الفقهية 331.
(2) فتاوى الشيخ ابن عثيمين 2/ 708
(3) اللقاء الشهري للشيخ ابن عثيمين ص 50
(4) الحوافز التجارية 105.
(5) الحوافز ص 77.