الصفحة 3 من 10

2 -وقوله تعالى:"... وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل .." (سورة البقرة 177)

ومن السنة المشرفة:

قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"تهادوا تحابوا". [1]

وقد ذهب جمهور العلماء، من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عن الإمام أحمد إلى أن قبول الهدية: مستحبّ [2] ؛ لما فيها من الألفة وتقريب القلوب.

والأصل في المعاملات الحل لقوله تعالى:"هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا ..." [سورة البقرة 29] .

المستقرئ لأحوال هذه الجوائز والهبات التي تكون من أصحاب السلع ومن غيرهم يتبيّن له أن هذه الجوائز تنقسم إلى أقسام:

القسم الأول: الجوائز التي تكون عن طريق المسابقات.

وتحت هذا القسم أنواع:

الأول: أن تكون الجائزة عن طريق دفع رسوم للدخول في المسابقة , يعني لا يدخل الإنسان في المسابقة لكي يأخذ الجائزة حتى يدفع رسمًا.

مثالها: أن تكون هنا بطاقات يشتريها الناس ثم بعد ذلك يدخلون في المسابقة، ومن الأمثلة الموجودة الآن ما تقيمه بعض وسائل الإعلام من المسابقات بحيث تتصل على الهيئة المنظمة للمسابقة ثم بعد ذلك تقوم بالإجابة , وقد تحصل على الجائزة وقد لا تحصل عليها.

وهذه الاتصالات يستفيد منها أصحاب الهيئة الذين قاموا بتنظيم هذه المسابقات، ومثل ذلك ما يسمى بالمسابقة عن طريق هاتف (700) ونحو ذلك.

-حكمها:

هذا النوع من الميسر المحرم الذي لا يجوز إذا كانت الجائزة أو المسابقة عن طريق دفع رسوم للدخول في المسابقة, سواء كانت هذه الرسوم عن طريق دفع بطاقات يشتريها الناس أو عن طريق اتصالات ونحو ذلك تكلفهم أموالا, فهذا من قبيل الميسر.

-التعليل:

لأن الإنسان يدخل فيها وهو إما غانم أو غارم.

(1) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم 594، وحسنه الحافظ ابن في التلخيص 3/ 69.

(2) بدائع الصنائع 6/ 117، والتمهيد 21/ 18 وروضة الطالبين 5/ 365 والفروع 4/ 638.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت