و من الضوابط التي تنبني عليها المعاملة: منع الميسر, وضابط الميسر هو: أن يدخل الإنسان المعاملة وهو إما غانم أو غارم. وهكذا الآن تجد أنه قد يتكلف دفع مائتي ريال أو أكثر عن طريق شراء البطاقة أو عن طريق الاتصال، ثم بعد ذلك قد يحصل له شيء من الجائزة وقد لا يحصل له شيء منها. [1]
الثاني: أن تكون الجائزة عن طريق الشراء.
صورتها: أن يضع التاجر جائزة على المسابقة لا يشترك فيها إلا من يشتري سلعة يبيعها التاجر، ومن عداه فلا يدخل في المسابقة.
مثالها: تأتي إلى محل تجاري قد وضع فيه سيارة أو ثلاجة ... الخ , ومن اشترى منه أعطاه
ورقة فيها مسابقة , وبعض الأسئلة التي تقوم بحلها، ثم بعد ذلك تفرز عن طريق الحظ.
أقسامها: هذا النوع تحته قسمان:
أ أن تكون الجائزة مؤثرة في السعر بحيث إن التاجر رفع السعر مقابل الجائزة.
حكمها: محرمه ولا تجوز وهي من الميسر. [2]
التعليل: لأن العميل او المستهلك لما اشترى هذه السلعة - التي زاد في ثمنها البائع - قد يحصل على الجائزة وقد لا يحصل على الجائزة, فهو إما غانم أو غارم.
ب ألا يكون للجائزة أثر في السعر, فالسعر كما هو، ولكنه وضع هذه الجائزة؛ السيارة أو الثلاجة ونحو ذلك لكي يرغب في الشراء منه , و إلا فالأسعار كما هي.
حكمها: هذه موضع خلاف بين أهل العلم:
القول الأول: التفصيل: قالوا: - إن كان قصد المستهلك السلعة لحاجته إليها فهذا جائز.
فالمهم عنده السلعة وليس قصده الجائزة، فهو يريد أن يشتري حليبًا أو لبنًا أو نحو ذلك سواء وجد عليه جائزة. أو لم تكن عليه الجائزة, فكونه يدخل في المسابقة ويحل الأسئلة هذا جائز ولا باس به.
-وان كان ليس قصده السلعة وإنما قصده الجائزة فمحرم.
فهو لا يحتاج إلى السلعة وإنما أراد من هذا الشراء أن يحوز على الجائزة. فقالوا بأن هذا لا يجوز؛ لأنه لا يخلو عن القمار، فهو داخل أما غانم أو غارم.
وما دام أنه لا يحتاج إلى السلعة فغالبًا أنه لا ينتفع بها. وهذا القول بالتفصيل هو ما يذهب إليه الشيخ محمد ابن عثيمين (رحمه الله) [3] .
التعليل: قالوا: إذا كان الإنسان يريد هذه السلعة وينتفع بها فقد انتفى المحذور, وليس هناك شائبة قمار أو ميسر، فالسلعة بثمنها والمستهلك أو العميل يحتاج إليها والأصل في المعاملات الحل.
(1) الحوافز التجارية التسويقية ص 147.
(2) المرجع السابق.
(3) اللقاء الشهري الأول، السؤال 19 ص 49 - 51.