الصفحة 5 من 10

القول الثاني: التحريم مطلقًا. وبه قال سماحة الشيخ ابن باز واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة [1] .

التعليل: من وجوه:

1 -حتى وإن كانت السلعة بسعر المثل، والعميل يحتاجها فان اشتراط عدم الزيادة في السعر مما يصعب ضبطه. [2] .

2 -قصد العميل للسلعة أمر خفي يصعب التحقق منه؛ لأن العميل قد يأخذ في اعتباره الجائزة. فإذا قصد الجائزة دخل في مسألة القمار.

3 -مثل هذه المعاملات مدعاة لأن يشتري الإنسان ما لا يحتاجه، وهذا فيه شيء من الإسراف.

4 -القمار موجود من جهة البائع، فقد يفوز أحد المشترين بهذه الجائزة وسلع البائع لم تنته. فيكون البائع داخلًا في القمار إما غانم او غارم [3] .

الترجيح:

والأقرب - والله أعلم - في مثل هذا هو الرأي الأول، وأن مثل هذا أمر جائز ولا بأس به - إن شاء الله - لما ذكرنا من أن الأصل في المعاملات الحل.

وأما والعلل التي ذكرها أصحاب القول الثاني: فإنها تنتفي بما ذكره أصحاب القول الأول من الضوابط , وهي:

أ- أن تكون بسعر المثل.

ب- أن يشتري ما يحتاجه.

فإذا توفر ذلك انتفت تلك العلل.

الثالث: أن تكون الجائزة عن طريق المسابقات التي يظهر منها تعليم الناس وإرشادهم.

ضابطه: ما يستعان به في الجهاد، ويحقق به ظهور الدين، وتحصل به النكاية بالأعداء. [4]

مثالها: ما تصنعه بعض المؤسسات التربوية، أو بعض المؤسسات التعليمية، بحيث تضع مسابقة على شريط هادف، أو كتاب من كتب أهل العلم، أو أسئلة شرعية تقصد من وراء ذلك تعليم الناس وإرشادهم لمثل هذه الأحكام.

حكمه:

هذا القسم حكمه ينبني على خلاف أهل العلم (رحمهم الله) , في جواز أخذ العوض عن المسائل العلمية أو لا؟ وهذه المسألة فيها قولان:

(1) فتاوى إسلامية 2/ 365 - 366.

(2) إعلام الموقعين 3/ 148، وإغاثة اللهفان 1/ 376، والموافقات 2/ 361.

(3) انظر هذه التعليلات في: الحوافز التجارية التسويقية ص 147.

(4) الفروسية لابن القيم 109، 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت