الصفحة 40 من 47

تمتاز هذه الطريقة بسهولتها وقلة تكلفتها وعدم حاجتها إلى الآلات المعقدة، فالمريض لا يحتاج إلى التنويم في المستشفي حيث يمكن بالتدريب أن يقوم بالعملية بنفسه في البيت.

غسيل الكلى أو الديلزة الدموية haemodialysis:

تتم هذه الطريق بإخراج دم المريض من جسمه وتمريره عبر جهاز خاص يقوم بتنقيته ثم يتم إعادته إلى جسم المريض. و هذا الجهاز يحتوي على غشاء رقيق يسمى المنفاذ dialyser الذي يفصل بين الدم وسائل الإنفاذ، والذي يسمح بمرور المواد السامة المتراكمة في دم المريض المصاب بالفشل الكلوي إلى سائل الإنفاذ.

ومن ميزات هذه الطريقة كفاءتها العالية في التخلص من السموم المتراكمة في الجسم. ومن عيوبها تكلفتها العالية ووجوب عملها في المستشفي مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا، في كل مرة يبقى المريض دون حراك لفترة ما بين 4 - 5 ساعات.

وإذا ارتفع مستوى البوتاسيوم في الدم إلى معدلات عالية نتيجة الفشل الكلوي فإن الحالة تصبح خطيرة جدًا ومميتة. وهي حالة طارئة تحتاج إلى معالجة فورية بالأدوية والغسيل الكلوي. فإذا رفض الولي معالجة طفله بالغسيل الكلوي فإنه - بلا شك - يدفع بإبنه إلى الموت!!.

التعارض بين إرادة الوالدين وإرادة الطبيب:

نحن بصدد مريض لا يستطيع التعبير عن إرادته بنفسه (إما لأنه صغير السن جدا، أو لأنه فاقد الوعي، أو لأنه ذو عاهة عقلية لا تمكنه من التعبير عن إرادته) ويريد الطبيب إخضاعه لعمل علاجي يراه ضروريا، ولكن الوالدين يرفضان هذا العمل.

والسؤال: هل يجب الاعتداد بإرادة الطبيب أم بإرادة الوالدين؟

لا جدال أن الرفض الصادر عن الوالدين لا تمليه دائما مصلحة المريض، فقد يرفضان العلاج نتيجة خوف غير مبرر على المريض، أو لأسباب مالية (كعدم القدرة على تحمل نفقات العلاج المقترح) أو حتى - في حالات نادرة - ربما يكون لمجرد التخلص من طفل معاق جدا.

وفي مثل هذه الظروف يمكن التساؤل عما إذا كان من الأفضل ترك الأمر للطبيب على اعتباره أفضل الحماة الطبيعيين للمريض، بحيث يكون من حقه، بل من واجبه أيضا أن يتخذ الإجراءات التي تفرضها ظروف المريض وحالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت