الصفحة 23 من 23

فبيَّن لهم صلى الله عليه وسلم المراد، ولو أن الناس تعاهد بعضهم بعضًا بالبيان كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستقام الناس على الخير.

رابعًا: نشر آداب الاختلاف وأخلاقه من الورع والبعد عن الهوى والتعصب والسباب واحتقار الآخرين والحرص على انتقاء أطايب الحديث كما ينتقي أطايب الثمر، واحترام الآخرين.

ذكر القاضي عياضي في المدارك:"قال الليث بن سعد لقيت مالكًا في المدينة، فقلت له: إني أراك تمسح العرق عن جبينك قال: عرقت مع أبي حنيفة، أنه لفقيه يا مصري، قال الليث: ثم لقيت أبا حنيفة فقلت له: ما أحسن قول هذا الرجل فيك يشير إلى مالك، فقال أبو حنيفة: ما رأيت أسرع منه بجواب صادق ونقد تام" [1] . وأمثلة هذا كثير ونظائره جليلة.

أسأل الله تعالى أن يوفق الأمة إلى أحسن الأخلاق وأكرم الصفات، والله المستعان.

(1) المدارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت