الصفحة 22 من 23

إبراهيم النخعي أنه قال:"الإشعار مثلة"، قال رأيت وكيعًا غضب غضبًا وقال: أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول قال إبراهيم ما أحقك أن تحبس! ثم لا تخرج حتي تنزع عن قولك" [1] ."

وقال ابن عباس رضي الله عنه:"يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقولون قال أبو بكر وعمر" [2] .

(3) تضييق دائرة الخلاف بتحرير محل النزاع: ويفسح المجال للعمل بالقواعد الخاصة بضبط الخلاف كقاعدة (الخروج من الخلاف مستحب) ، (وحكم الإمام يرفع الخلاف) ، (والإنكار في مسائل الخلاف) ، وتحديد أنواع الخلاف السائغ والممنوع وتحديد شروط الخلاف، وكيفية الخروج منه إلى غير ذلك.

قال الوهيبي: (ليس المطلوب إزالة الخلاف أو إلغاؤه، فذلك غير ممكن، وإنما المطلوب فقط التقليل من دائرته والتعايش السوي السليم معه) [3] .

ثالثًا: قيام التناصح المشروع بين العاملين في حقل الدعوة بشروطها، ليحصل الاتفاق، قال جرير بن عبد الله البجلي:"بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم".

فالمؤمن مرآة أخيه، يعكس له عيوبه، و يبدي له ما خفي عليه، فكلنا ذوو خطأ.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل بهذه المبدأ، فجمع الناس على كلمة سواء، من ذلك لما نزل قول الله تعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) [4] ، قال الصحابة: وأينا لم يظلم نفسه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (( ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: إن الشرك لظلم عظيم) [5] ، إنما هو الشرك )) [6] .

(1) أخرجه الترمذي.

(2) أخرجه البخاري.

(3) البيان العدد (107) الصفحة (143) .

(4) سورة الأنعام: 82.

(5) سورة لقمان: 63.

(6) أخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت