العلماء العقل الصحيح لا يعارض النقل الصريح لذلك يقول الله تعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) [1] .
فإذا صادم عقلك نصًا صريحًا فاتهم عقلك ولا تتهم النص و لا تبطله.
قال سهل بن حنيف:"يا أيها الناس، اتهموا رأيكم على دينكم ـ لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرددته" [2] .
بل وانتشرت مقولة (هذا نصي) (هذا حرفي) مما غيَّب عن الناس الفهم الصحيح وعمَّق الخلاف وسببه المباشر الذي يستند إليه هو الخلاف السابق.
(5) الانشقاقات في صفوف الجماعات، فالاختلاف في الآراء بدلًا من أن يكون مجالًا خصبًا، وللتناصح وردِّ المتنازع فيه إلى الشرع أصبح سببًا في الانشقاقات، وتكونت بسببه خلايا سرطانية تخرج منها في كل يوم مجموعة تسمى نفسها اسمًا جديدًا حاملة معها حججًا وبراهين تدافع بها عن خروجها، وبعد فترة هي نفسها تفر من التشبيه وتقع في التعطيل وتنقسم على نفسها وهكذا.
(1) سورة النساء: 59.
(2) أخرجه البخاري مع الفتح 13/ 289.