فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 174

الخاتمة

وما كنا نود الكتابة في هذا الموضوع ولكن كما قال الشاعر:

إذا لم يكن غير الأسنة مركبا فما حيلة المضطر إلا ركوبها

ولأنه انتشرت في أوساط كثير من الشباب هذه الشبهة وصدتهم عن إستبانة سبيل المجرمين، فأحببنا أن نجمع في هذا الموضوع بعض الأدلة من كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبعض من كلام أهل العلم المعتبرين لعل من وقف عليها وكان باحثا عن الحق يجد فيها بغيته ويتضح له فساد هذه الشبهة وعوارها فيتخلص منها.

وعلى كل من وقف على كلامي هذا من أهل العلم وطلابه أن ينظر فيه نظر الباحث عن الحقيقة. وأن يحكم بالحق ولا يتبع الهوى فيضله عن سبيل الله ويتدبر قول بعض السلف: (عليك بطرق الهدى ولا تنظر إلى قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين) .

ويجعل شعاره تحقيقا لا ادعاءا .. قول الله تعالى:

{فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:

(فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ أَيُّهَا الرَّجُلُ مِنْ أَنْ تَكْرَهَ شَيْئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ تَرُدَّهُ لِأَجْلِ هَوَاك أَوْ انْتِصَارًا لِمَذْهَبِك أَوْ لِشَيْخِك أَوْ لِأَجْلِ اشْتِغَالِك بِالشَّهَوَاتِ أَوْ بِالدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى أَحَدٍ طَاعَةَ أَحَدٍ إلَّا طَاعَةَ رَسُولِهِ وَالْأَخْذَ بِمَا جَاءَ بِهِ بِحَيْثُ لَوْ خَالَفَ الْعَبْدُ جَمِيعَ الْخَلْقِ وَاتَّبَعَ الرَّسُولَ مَا سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْ مُخَالَفَةِ أَحَدٍ فَإِنَّ مَنْ يُطِيعُ أَوْ يُطَاعُ إنَّمَا يُطَاعُ تَبَعًا لِلرَّسُولِ وَإِلَّا لَوْ أَمَرَ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ بِهِ الرَّسُولُ مَا أُطِيعَ. فَاعْلَمْ ذَلِكَ وَاسْمَعْ وَأَطِعْ وَاتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ. تَكُنْ أَبْتَرَ مَرْدُودًا عَلَيْك عَمَلُك بَلْ لَا خَيْرَ فِي عَمَلٍ أَبْتَرَ مِنْ الِاتِّبَاعِ وَلَا خَيْرَ فِي عَامِلِهِ) [الفتاوى (16/ 529) ] .

وأختم بكلام جميل لابن قتيبة رحمه الله تعالى:

(وسيوافق قولي هذا من الناس ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت