الجواب: أن من ظهرت منه علامات النفاق الدالة عليه كارتداده عند التحزب على المؤمنين وخذلانهم عند اجتماع العدو كالذين قالوا: {لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لاَّتَّبَعْنَاكُمْ} وكونه إذا غلب المشركون صار معهم وإن غلب المسلمون التجأ إليهم ومدحه للمشركين بعض الأحيان وموالاتهم من دون المؤمنين وأشباه هذه العلامات التي ذكر الله أنها علامات للنفاق وصفات للمنافقين فإنه يجوز إطلاق النفاق عليه وتسميته منافقا، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون ذلك كثيرا كما قال حذيفة رضى الله عنه: (( إن الرجل ليتكلم بالكلمة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون بها منافقا ) ).
وكما قال عوف بن مالك. لذلك المتكلم. بذلك الكلام القبيح: (كذبت ولكنك منافق) .وكذلك قال عمر في قصة حاطب يا رسول الله:(دعني أضرب عنق هذا المنافق وفي رواية دعني أضرب عنقه فإنه نافق. وأشباه ذلك كثير.
وكذلك. قال أسيد بن حضير لسعد بن عبادة لما قال ذلك الكلام: كذبت ولكنك منافق تجادل عن المنافقين) [أوثق عرى الإيمان (27/ 28) ] .