فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 174

لو أنها حدثت في أمريكا أو فرنسا وحاولت الحكومة التستر عليها فهل ستبقى لتلك الحكومة قائمة؟

لكن الديمقراطيين في بلادنا يمارسون أبشع أنواع الجرائم ضد شعبهم ثم يتشدقون بالحرية والعدالة؟

هل الحرية التي يقتل فيها النساء في بيوتهن بدم بارد هي التي ضحى الشعب التونسي من أجلها كل هذه التضحيات؟

هل تغيرت تونس بالفعل، أم استبدلت طاغية بطاغية؟ يبدو أن حال الشعب التونسي بعد الثورة التونسية لا يبشر بخير .. فالحكومة تمارس الإجرام وتحمي الجناة بدليل محاولة التستر على هذه الجريمة .. والشعب ما زال مقهورا ومقموعا بدليل سكوته على هذه الجريمة .. إنها جريمة تستحق أن تحاسب حكومة النهضة عليها وأن تقال من أجلها، ولا يجوز للمسلمين في تونس أن يتركوها تمر مرور الكرام دون محاسبة أو مساءلة.

أيها المسلمون في تونس لقد ضحيتم بآلاف الضحيا من أجل التخلص من طغيان ابن علي فكيف تسكتون اليوم عن طغيان حزب النهضة وجبروته؟

أم تنتظرون أن يصل طغيان النهضة إلى مستوى طغيان بشار حتى تتنبهوا إلى ضرورة التصدي له؟

أيها المسلمون واجب عليكم أن تنصروا اخوتكم المعتدى عليهم وتطالبوا بدمائهم والقصاص من القتلة، ومن المنكر العظيم أن تخذلوهم في مثل هذا الاعتداء الأثيم .. عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة بن سهل الأنصارى قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته"رواه أبو داود.

إن حرمة المسلم عظيمة عند الله عز وجل فلا تستصغروها أو تستهينوا بشأنها .. وقد نظر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يوما إلى الكعبة فقال:"ما أعظمك وأعظم حرمتك! والمؤمن أعظم حرمة منك"أخرجه الترمذي وابن حبان وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت