بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.
من الملاحظ اليوم أن جميع الأحزاب الإخوانية تتفق جميعا على رفع شعار العدالة والحرية ..
ومن الملاحظ كذالك أن هذه الأحزاب غير قابلة لتحقيق هذه الشعارات على أرض الواقع.
فالإخوان أصحاب نفسية استبدادية ومنهجية إقصائية عنيفة مهما تزينوا بالسلم والبعد عن العنف، وأصحاب هذه النفسية الإقصائية قد تتسع صدورهم للعلمانيين لأنهم يوافقونهم في الطرح والمنطلقات.
ولكن صدورهم لن تتسع أبدا لأنصار الشريعة وأصحاب التوجه السلفي الجهادي.
الإخوان في سبيل تمسكهم بالسلطة لا يراعون حقوق الأفراد ولا حرمة الدماء.
وقد رأينا ذالك جليا عندما وصلت حركة حماس إلى السلطة واستبدت بالحكم فارتكبت المجازر تلو المجازر ضد إخوتنا الموحدين في غزة واتبعت سياسة ممنهجة لإبادتهم والقضاء عليهم .. وتكرر الأمر نفسه عندما وصلت حركة النهضة الإخوانية إلى السلطة في تونس، حيث أصبح مشروعها الأول هو محاربة أصحاب التوجه السلفي الجهادي، وتنكرت لكل الشعارات التي كانت مرفوعة في الثورة، وأصبحت تمارس مع الإخوة الموحدين في تونس الأسلوب القمعي نفسه الذي كان يمارسه ابن علي مع الشعب التونسي كله ..
لقد قلنا أكثر من مرة إن الإخوان جبابرة وطغاة لا دين لهم .. لكن لم تتح لهم الفرصة كي يمارسوا طغيانهم وجبروتهم! وها هم اليوم قد أتيحت لهم الفرصة وغضت أمريكا الطرف عن وصولهم إلى السلطة مقابل أدوار محددة، فشرعوا في تنفيذ المهمة وحال لسانهم يقول:"سوف نري أمريكا من أنفسنا خيرًا!"لا عجب إذن أن تبدأ حكومة النهضة منذ وصولها للسلطة في شن الحملات الإعلامية والأمنية على الجماعات السلفية فيبدأ مسلسل الاعتقالات والمداهمات والاغتيالات وكأن الثورة التونسية لم تأت بجديد سوى تربع الإخوان على السلطة.
ما هو الجديد من الحرية على المستوى الديني؟