فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 174

فقد شوهد بعضهم يطارد الاخوة في مظاهرات صيف 87 ومنهم المتشيع فوزي -وهو من سكان الوردية - الدي لم يلبث ان قبض عليه بعد فترة، بعد اكتشاف النظام لنواة خلية تابعة لما يسمى بـ"حزب الله"كانت تستهدف اختراق الدوائر الأمنية، لضرب النظام والحركة في نفس الوقت ... ومعروفة قصة كريم لعبيدي المتشيع؛ الدي كان يعمل تحت اشراف"رئيس فرقة الارشاد"التابعة للداخلية، الدي كان يجتهد في التجسس على أخته الفاضلة، قصد معرفة مكان اختفاء زوجها القيادي الكبير في الحركة, المحكوم بالاعدام من نظام بورقيبة!!

وبدأ بعضنا ممن احتك بالمتشيعة يرى ويسمع عداوتهم لنا معشر المحسوبين على أهل السنة، نحن الذين نحبهم ونناصرهم وننشر لهم!! حتى الذين ينتسبون منا الى السنة انتسابا اسميا وراثيا، ولا تعني لهم هده الكلمة منهجا ولا شيئا كبيرا, وهم أغلب مثقفي النهضة ومتفلسفتها للأسف, وخاصة دارسي العلوم الانسانية والآداب والحقوق - بل حتى أغلب دارسي الشريعة الدين كان يقودهم هؤلاء - فصرنا نسمع شتائمهم المنكرة لنا وتحريضهم السلطات علينا وتشفيهم من مصائبنا!!

في صائفة 87 م، أثناء حملة النظام الاستئصالية ضد الحركة, كان أحد المتشيعة في بلدة المعمورة - قرب بني خيار - يدخل المقهى ويرفع صوته على الملأ حتى يستفز الاخوة ويهينهم، قائلا:"يا قهواجي, يا قهواجي, قهوة كحلة قلب خوانجي"!! أي؛ أعطني قهوة سوداء مثل قلب الاخونجي.

وكذلك هو الحال في ولاية قابس, وقد كانت من أهم معاقل النهضة ومسقط رأس شيخها، حيث انتشر أتباع"مبارك بعداش"وهو قيادي نهضوي سابق، لم يكن - كأغلب قيادات النهضة - يعرف شيئا يذكر عن منهج أهل السنة ... ثم تشيع بعد سقطة أخلاقية اتهم بها. وها هو الآن يجوب في البلاد طولا وعرضا ينشر التشيع بين شباب أهل السنة الذين لا يعرفون شيئا عنها، بعد أن شفعت له ايران عند"بن علي"، فقابله - وهو يتحدث عن هده المقابلة بنفسه في شريط يتداول بين المتشيعة وهم يعيشون عهدهم الذهبي - وشرح له منهجهم وأنهم مقلدي السيستاني, لا يؤمنون بولاية الفقيه ولا بالثورات حتى"ظهور المهدي"، وانما مشكلتهم فقط مع أهل السنة ... فأعيد له جواز سفره وسمح له بحرية الحركة والتنقل بين ايران وتونس. وها هو وغيره ممن يديرون الشبكات الشيعية المختلفة الاخرى في تونس، مثل"حزب الدعوة"و"جماعة السيستاني"و"التيار الرسالي"- أتباع مدرسي - ... يرسلون وفود الشباب المتتابعة لدراسة اللاهوت الشيعي في ايران وسوريا، مثل الحوزة"الحجتية"في قم؛ وهي خاصة بالعرب، وأكبر مجموعتين عربيتين فيها هما المجموعتين السورية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت