كتبه/ خالد باطرفي
تعليقًا على مقال «فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ»
للكاتب: بخصروف اليمن
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين، وقائد الغر المحجلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد ..
منذ ما يقارب الخمسة عشر سنة أو تزيد، وأنا أرى في أبناء الصحوة الإسلامية منهجًا لا ينبغي أن يكون عندهم، ولا يليق بمن يدعي أنه من أتباع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أن ينتهج هذا المنهج، وهو: منهج الترقيع للأخطاء، فقد كنا إذا أخطأ العلماء أو الموجهون أو المجاهدون، نحاول أن نبرر الخطأ، ونجعله صوابًا ولو على حساب الدين والله المستعان، وهذا المنهج الخاطئ لا يعاب على صغار شباب الصحوة، إنما العيب على الموجهين ورموز الصحوة، الذين ربوا شبابهم على هذا المنهج المخالف لمنهج اللَّه سبحانه وتعالى في التعامل مع خطأ المسلمين منذ عهد النبوة الذي هو خير عهد مر على هذه الأمة، وذلك في تبيين الخطأ، فعندما قتلت سرية عبدالله بن جحش رضي الله عنه الكفار في الشهر الحرام خطأً، فقال سبحانه: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ الآية) فبين سبحانه خطأ القتل في الشهر الحرام، ثم شرع في بيان جرم الكفار الذي لا يتساوى ويقارن بجرم المسلمين المجاهدين، وإن كان خطأ العامل المصلح ليس كخطأ غيره إلا أنه لا ينبغي إقراره على الخطأ، حتى لا يُنسب الخطأ لدين الله عز وجل، فيُفهم الدين على غير مراد اللَّه سبحانه وبما جاء به رسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم.
ونبينا عليه الصلاة والسلام، لم يتأخر في البراءة من خطأ المجاهدين عندما أخطأوا في قتل من لا يستحق القتل ممن لم يحسن أن يخبرهم أنه أسلم، كما حصل ذلك من خالد بن الوليد سيف اللَّه المسلول رضي الله تعالى عنه في سرية بني جذيمة، والتي قتل خالد فيها خطأً سبعون