نشكو من أفتقار كثير منا لها، ولن ننسى تلك الدروس والعبر التي كان يلقيها الشيخ في هذا المجال، وكان بحق ممن يدعوا لهذا الأمر وهو من أهله، وكأنه يصف نفسه رحمه الله وتقبله.
وإن مما يحز في نفسي أنا شخصيًا أنني لم أتشرف بلقيا هذا الجبل الأشم، وحال بيني وبين لقياه سجن الطاغوت، وقيد الظلم والجبروت، ولكن عزائي في ذلك {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} ، نسأل الله أن يثبتنا ويستخدمنا ولا يستبدلنا حتى نلقاه وهو راض عنا غير مبدلين ولا مستبدلين.
لئن لم نلتقي في الأرض يومًا ... وفرق بيننا كأس المنونِ
فموعدنا غدًا في دار خلد .... بها يحيى الحنون مع الحنونِ
فرحمك الله أخي الحبيب وشيخي الفاضل حارث، وجمعنا بك في جنات ونهر في معقد صدق عند مليك مقتدر.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه الأسيف:
أبو المقداد الكندي
خالد بن عمر باطرفي
14/ 4 / 1436 هـ
5/ 2 / 2015 م