أما لأنك لا تدري هل سننجح أم لا، والمؤشرات تشير إلى استبعاد نجاحنا في هذا الوقت على الأقل!! فهذا تخرص ورجم بالغيب ومن حسابات نظرتك التشاؤمية، وتحاملك علينا، ولعل ذلك بسبب أنك ترى أننا في يوم من الأيام قد سحبنا من تحتك وجماعتك البساط، وتوجه كثير من الشباب الذين تربوا على أيديكم إلينا، وحتى من عقر دارك، كابنيك جارالله تقبله الله، وهبة الله سدده الله، ورأيت أنت وكثير من أمثالك الفرصة في هذه الأحداث أن تردوا لنا الكيل بمكيالين، وتحاولوا أن تُفهموا الناس أن الإخوة في الدولة قد سحبوا البساط من تحتنا، والفرق شاسع أيها الشيخ، فعندما خذلتم الأمة وقام قادة ومجاهدو قاعدة الجهاد بنصرة الإسلام وأهله سُحب البساط من تحتكم، أما نحن فنسال الله الثبات فما زلنا نرفع راية الإسلام ونجاهد في سبيل الله، وقد امتلأت بفضل الله من أسودنا جبهات الجهاد، وسجون الطغاة، والحمد لله لم نلن أو نهن، ونسأل الله الثبات والإخلاص.
واعلم أننا بإذن الله، أول من نأخذ على يد قيادتنا إن هانت أو لانت، لأننا بفضل الله أتباع كتاب وسنة، ولسنا أتباع رجال، إلا من دعانا للحق بدليله، فهو قدوة لنا باتباعه للحق.
وأخيرا أقول: كنا نحب ان ينسجم الشيخ مع طرحه ولا ينتقي منهجه حسب خصومه، فنحن أولى باللين والاحتواء والتعذر ممن ولج في لعبة الديمقراطية وانخرط في برلمانات الشرك والتشريع؛ الذين قال الشيخ الريمي فيهم: (هناك إشكال شرعي لازم على مذهب هؤلاء المنتقدين القائلين أين مشهدنا السياسي؟ سواء كانوا من إخواننا الذين دخلوا في المجال الديمقراطي السياسي كالإصلاح أو من الإخوة السلفيين الذين ذكر السائل أنهم أيضًا يتساءلون من داخل الصف السلفي نفسه وهذا الإشكال مضمونه أن الإصلاحيين يرون أنهم عملوا على تثبيت هوية البلد الإسلامية) .
ونحب أيضا من إخواننا من أنصار الدولة أن يحتووا خصومهم في اجتهاداتهم التي يخالفونها كما احتووا الشيخ الريمي رغم أقواله هذه في نهج الديمقراطيين وغيرها، فإنهم يشنون الغارة على من قال أقل منها وفيهم من يكفر بما هو دونها ..
ومن عجائب الشيخ الريمي تعسفه في فتاوى الخارج وانبطاحيته في فتاوى الداخل؟!! فقد قال: (أن الدعوة السلفية - التي لا ترفع شعار الولاء للحكام - وجدت نفسها في حالة مواجهة مع الحكام وذلك من خلال النزول إلى ساحات التغيير ورفع شعارات إسقاط النظام وإصدار البيانات تلو البيانات المنددة بالنظام وإلهاب الشباب بالشعارات السياسية والجمهرة بل والمواجهة المسلحة في بعض المواطن كما في البيضاء ولا يشك