وظلها، بدل أن تفترض أسوأ الإحتمالات، والتي في اعتقادي بإذن الله، لا تصور لها واقعي إلا في رأسك أنت ومن على شاكلتك، وإذا تحقق افتراضك فلكل حادث حديث، وسوف ترى عقلاء القاعدة بإذن الله تعالى، الذين استطاعوا بفضل الله وتوفيقه، تخطي كثير من العقبات والخطوب، والوصول بسفينة الجهاد ومشروع المجاهدين إلى بر الأمان، وهذا أملنا في الله سبحانه، ولن يخيبنا الله أبدًا، وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي .. الحديث"
-قال الشيخ الريمي هداه الله: (ولماذا تحاربون في سبيل شيء لايزال في عالم الغيب ولا ندري هل ستنجحون أم لا، والمؤشرات تشير إلى استبعاد نجاحكم في هذا الوقت على الأقل) .
قلت: للجهاد وللقتال غايتين .. قال تعالى: (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ)
وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه عنه ابو الدرداء:"ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم، الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله عز وجل، فإما أن يقتل وإما أن ينصره الله، ويكفيه، فيقول: انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه"رواه الحكم في مستدركه والبيهقي في الاسماء والصفات وصححه الالباني.
وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، فالجهاد وسيلة لرفع كلمة التوحيد وإقامتها في الأرض، والنصر من عند الله لا من عندنا، وما علينا الا الإستقامة على أمر الله تعالى وتصويب مسارنا وتنقية منهجنا، والنتائج والثمرات يتولاها الله تعالى، ولذلك فزعمك أننا نجاهد في سبيل شيء لا يزال في عالم الغيب، غير صحيح، لأننا نقاتل في سبيل الله مادامت غايتنا أن تكون كلمة الله هي العليا، وإن كان قصدك أن النتائج في عالم الغيب، فنحن أُمرنا بالعمل والجهاد ولم نؤمر بالنتائج، مع أننا نعمل ونجاهد ونخطط وننفذ لأحسن النتائج بإذن الله، ليس لجماعتنا فحسب، بل للأمة الإسلامية كلها، سواء العاملين فيها أو الفئات المريضة التي هي من أسباب تأخير النصر والوصول لمشروع الخلافة الإسلامية، والذين من المفترض على أمثالك أن يوجهوا سهام ألسنتهم وأقلامهم نحو باطل هذه الفئات، بدل من إذكاء نار الفتنة بين المجاهدين، وتصعيد الخلاف بينهم، وتأييد بعض فئاتهم المتحمسة والمتعجلة، لقطف الثمرة قبل نضوجها مع إبطال عمل وجماعات غيرهم والله المستعان!!.