أسامة رحمه الله، ممن ساهم في بناء بنيته التحتية على أمل أن يصدق قادته في إعلانهم تطبيق الشريعة!!.
وحقيقة أنه من استزلال القارئ والتدليس على المتابع حصر الاحتمالات بما يطرحه الكاتب فيلزم خصمه باحتمالات ان فر من احدها وقع بأسوء منها وتأبى أمانته ان يسرد من الاحتمالات ما هو اسلم وارجح ..
فلماذا لم يفترض أننا نرى أن للخلافة الصحيحة شروطا ولا تكون خلافة حقيقية تمثل الأمة وتلزمها بيعتها ألا بتوفر تلك الشروط .. وموقفنا من إعلان الخلافة هو موقف شرعي لعدم توفر كامل الشروط ..
والتزامنا بضوابط الشرع وقواعده أحب إلينا من عواطف جوفاء ..
-قال الشيخ الريمي هداه الله: (وسنسألكم سؤالًا شرعيًا ولابد من الإجابة عليه، لنفترض أن الدولة فرضت نظام الخلافة الإسلامية وقاتلت الناس عليه، أين سيكون موقف أقدامك فإن قلتم مع الإتجاه المعاكس، فرحم الله القاعدة فقد انتهت وانتهي إيمانها، وإن قلتم نقيم خليفة إسلاميًا على مقاسنا فكيف ستعملون بالأحاديث التي تفيد أن من أتاكم وأمركم جميع فاضربوا عنق الاخر) .
قلت: أن الموقف الشرعي او الفتوى الشرعية لا تبنى من خلال افتراضات أو تخرصات مستقبلية ولا من خلال الأماني والأحلام والخيالات إنما من خلال واقع موصوف معاين.
والواقع الموصوف المعاين أنهم زعموا خلافة دون تمكين مستقر وأعلنوا خليفة دون مشاورة ولا استخلاف ولا تغلب، ثم ألزموا الأمة جمعاء ببيعة خليفة لا سلطان له إلا على طائفة يسيرة منها وأبطلوا بيعات سائر الجماعات .. وبهذا خالفوا الشرع وافتأتوا على الأمة.
وهديك هذا يفتح باب الفرضيات والتمنيات على مصراعيه وبهذا لا تنضبط العلوم وتتشت الجهود وتستنزف العقول وتنشغل عن الواقع المحسوس.
ويا سبحان الله يا شيخ هكذا تنظر بهذه النظرة التشاؤمية!!، لمَ لا تقول بعد الذي ذكرته سابقًا، ولكنني أسال الله أن يجمع كلمة المجاهدين، ويوحد صفوفهم، ويؤلف بين قلوبهم، ويصلح ذات بينهم، ويقيم على أيديهم الخلافة الإسلامية، ويجمع الأمة كلها تحت رايتها