-قلت: نعم نقصد أهل الحل والعقد من جميع الأمة والذين عُرفوا بالفقة والدين، وبيان الحق والصدع به، ولم يخافوا في الله لومة لائم، وكذلك أهل الشوكة والمنعة منهم، الذين حملوا السلاح وجاهدوا في الله حق جهاده، وعلى وجه الخصوص قياداتهم ورؤوسهم وعلماؤهم الذين لم يرضخوا للنظام عالمي ولا للأنظمة الطاغوتية المبدلة لشرع الله، الموالية للكفار، وهم منتشرون قائمون بذلك في أكثر من جبهة في أرجاء المعمورة .. أما إعلان الخلافة من قِبل الإخوة في الدولة، فلم يُستشر فيه أحد من هؤلاء فلا استشاروا أو اعتبروا رأي أهل الحل والعقد من العلماء والمجاهدين في أفغانستان وفي الشيشان وفي جزيرة العرب وفي المغرب الإسلامي وفي الشام وحتى في العراق نفسه كجماعة أنصار الإسلام وغيرهم الذين خيروهم بين البيعة الاجبارية وبين القتل والقتال!!، وكذلك العلماء الصادعون بكلمة الحق، والذين لهم سابقة في بيان الحق ومناصرته منذ أن قامت الصحوة الإسلامية الجهادية.
أما مخالفة غالبية الأمة لنا في جهادنا، وفي طبيعة النظام الذي نريد تطبيقه، وهو النظام الإسلامي والخلافة الإسلامية، فلا اعتبار له، كما أنه لا اعتبار بطبيعة الحال لمخالفه علماء السلاطين المتبعين للحكام المبدلين للشرع المواليين للكفار، فضلا عن مخالفة قادة الأحزاب العلمانية أو الأحزاب الإسلامية المعارضة بالديمقراطية المنخرطة في الحكم في الأنظمة الطاغوتية، كما لا اعتبار لمخالفة الشعوب المغلوبة على أمرها المقهورة المستضعفة؟؟؟؟!!!
-قال الشيخ الريمي هداه الله: (بل أنتم لا توافقون على طبيعة النظام الذي أقامته الدولة، وهي منكم وعلى منهاجكم فكيف توافقكم الأمة على النظام الذي تريدونه) .
-قلت: من قال لك أننا لا نوافق الدولة على طبيعة النظام الذي أقامته؟!! فهل تظن أننا لا نوافق على تطبيق الشريعة؟!! حاشا لله.
ولكن الذي لا نوافق الدولة فيه، الانفراد في إعلان الدولة والخلافة دون اعتبار لبقية جماعات المجاهدين ودون الرجوع إلى أهل الحل والعقد من الأمة - المذكورين آنفًا - مع نقض بيعات كافة الجماعات وإبطالها وتعميم سلطان الدولة حتى على من لا سلطان لها حقيقي عليهم، ومن ثم تأثيم كل من لم يهاجر إليهم، ولو اقتصر الأمر على العراق مثلًا: لاحتمل الأمر لوجود التأييد سابقًا على ذلك من قِبل القيادة العامة، وحسب ظروف البلد هناك، وعون أهلها، ووجود التجربة سابقًا فيها بعد تدرج مدروس من قِبل القادة هناك من لدن الشيخ الشهيد كما نحسبه أبي مصعب الزرقاوي تقبله الله إلى الشيخ أبي بكر البغدادي حفظه الله قبل التسرع بإعلان دولة العراق والشام، ولو رجعت إلى خطابات القادة سابقًا