المنصف المتجرد ليرى هل تنطبق على علماء وقيادات المجاهدين في تنظيم القاعدة وغيره أم لا، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله احدًا. وقد نقلنا من ذلك فيما تقدم عن أهل العلم ما يكفي ويشفي.
-قال الشيخ هداه الله: (ثم أنتم أول من نقضه باتباعكم لطالبان وإلغائكم لأهل الحل والعقد من مجاهدي الفصائل الجهادية التي سبقت طالبان) .
-قلت: وإني أقول كما قال الأول:"شر البلية ما يضحك"وأقول لك من هم أهل الحل والعقد من مجاهدي الفصائل التي سبقت طالبان؟
هل تقصد مثلًا: (سياف ورباني وحكمتيار) الذين حكموا أفغانستان بغير ما أنزل الله، والذين يريدون النظام الديمقراطي والحكم البرلماني، والذين انضموا إلى الأمم المتحدة، وأقروا بميثاقها وسلّموا المجاهدين للحكومات الطاغوتية بعد أن اكتفوا من جهادهم وقطفوا ثمرته، والذين اقتتلوا فيما بينهم وسفكوا الدماء المحرمة لأجل الحكم، ويا ليتهم قاموا بذلك ليحكّموا الشريعة!!، أم تقصد أحمد شاه مسعود الذي ما تلطخت يداه بدماء المسلمين والمجاهدين حتى أيام الجهاد الأفغاني ضد الروس، والذي ظهرت عمالته للغرب.
ثم قد بينت لك سابقًا أن الطالبان عندما قامت هذه الفصائل بما قامت به، قاموا هم ومعهم العلماء والمجاهدون، وبتأييد شعبي واسع بإقامة وإعلان الإمارة الإسلامية، وبينت لك أن ذلك كان في أفغانستان فقط، وأن قيادة التنظيم وغيرهم عندما رجعوا إلى أفغانستان، وصلوا ضيوفًا على الإمارة الإسلامية وقد نُصب الملا محمد عمر حفظه الله أميرًا على الأفغان بإجماع اهل الحل والعقد فيهم، فماذا تريد أيها الشيخ من القاعدة آنذاك أن يقولوا للطالبان ولعلماء أفغانستان وأعيانها ومجلس شوراهم وشعبهم الذي أيد ذلك: كلكم على باطل وإمارتكم باطلة وعلماؤكم مخطؤون وأميركم باطل حتى يرضى بكم أهل الحل والعقد في الجماعات الجهادية السابقة للطالبان والتي غيّرت وبدّلت وحكمتكم مدة من الزمن بغير شرع الله؟؟؟!!! سبحان الله هكذا يفعل التعصب باهله ..
-قال الشيخ هداه الله: (وإن قلتم بل المراد بأهل الحل والعقد من جميع الأمة، فجميع الأمة إلا قليلًا منكم فقط لا يوافقونكم على طبيعة النظام الذي تريدونه) .