حدث وكل نصر للإسلام قام على أيدي مجاهدي تنظيم قاعدة الجهاد، فالفضل الأول فيه لله عز وجل، ثم لهذا الأسد الهمام والسيف الصمصام والأمير الزاهد الذي آوى ونصر وأيد، ولم يمنّ أو يطلب بفعله عرضًا من الدنيا، بل ضحى بالملك والمنصب والجاه من أجل نصرة الإسلام، وما هو الامر ذو البال الذي تريده من الملا محمد عمر حفظه الله؟ أتريد منه أن يخرق الأرض أو يبلغ الجبال طولًا؟ أم ماذا تريده أن يفعل أكثر من أن جنوده في كل مكان يذيقون إمبراطورية الشر وأعوانها سوء العذاب وها هي تترنح وعما قريب تنتهي بإذن الله تعالى!!!
ثم مثل هذا التساؤل يمكن عكسه عليك فيقال لك مثلا بمثل: ما الشيء ذو البال الذي فعله جماعة الدولة وهم على خطوات من فلسطين وغزة تقصف بالحمم والمسلمون وأطفالهم ونساؤهم يحولون إلى أشلاء ورماد، ثم ومع ذلك نرى المفخخات لا ترسل إلى هناك وإنما ترسل هي والمفجرون لأنفسهم على مقرات المجاهدين وتحول البندقية من صدور أعداء الله إلى صدور أوليائه!!
قال الشيخ هداه الله: (وكان الأمل كبيرًا أن يبادروا إلى مناصرة الدولة فلم يقع ذلك وللأسف) .
-قلت: أظن أن ما سبق ذكره على لسان أحد أعضاء شورى الإمارة الإسلامية كافيًا للمنصف فقط! في اظهار حرص الطالبان وأمثالهم من المجاهدين الصادقين على توحد كلمة المسلمين وحقن دماء المجاهدين وإقامة حكم الله وعدم التدخل في إبطال جهادهم وبيعاتهم ..
-قال الشيخ الريمي هداه الله: (وحينئذ نقول لهم ماذا تريدون بأهل الحل والعقد الذي تقولون أن الخلافة لا تكون شرعية إلا بموافقتهم، هل تريدون أهل الحل والعقد من المجاهدين فقط أم من الأمة كلها؟ فإن أردتم من المجاهدين، فالدليل الذي تستدلون به لا يسعفكم لأنكم لستم أهل الحل والعقد في الواقع) .
-قلت: أما حديثك أننا لسنا أهل الحل والعقد في الواقع: فلن أزكي المجاهدين وقيادتهم المباركة، وعلمائهم العاملين، فصفاتهم وأعمالهم التي يشهد بها القاصي والداني، تشهد لهم وتزكيهم، وصفات أهل الحل والعقد معلومة في كتب الفروع والسياسة الشرعية، فليراجعها