قدمت أميرها الذي لم يتغلب على الأمة ولم يستخلفه خليفة قبله ولم يبايعه أهل الحل والعقد المعتبرون؛ على انه خليفة للمسلمين وألزمت الأمة جمعاء بيعته ونقض بيعة غيره.
ثم أقول: أيها الشيخ إنك أتيت من قِبل قلة علمك بتاريخ القاعدة والطالبان وأحداث تلك الحقبة من التاريخ، ولعلنا نعذرك بانشغالك بتعليم شباب الأمة العلم المجرد عن العمل!! والدعوة المجردة عن الصدع بالحق وتحمل تبعات ذلك!! وكذلك قد نعذرك بانشغالك بالتنظير الذي أثريت أنت وأقرانك به المكتبة الاسلامية!!
فيا لله العجب، أما كلفت نفسك أن تبحث عمن يفيدك في هذا الجانب، وخاصة وأنت تظهر لنا صحوتك وعودتك إلى المنهج الحق ونصرة التوحيد وأهله، ومحاربة شرك الديمقراطية والبرلمانات الشركية وأنصارها من علمانيين وإسلاميين ديمقراطيين، وكنا نتمنى من مثلك يا شيخ بارك الله فيك بعد هذه الصحوة المباركة، أن تكون معول بناءٍ ومفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، وتكون سببًا في اجتماع كلمة المجاهدين وتوحيد صفهم ورأب الصدع بينهم، فنحن وإخواننا في الدولة إخوة عقيدة ومنهج واحد ورفاق درب، دخل الشيطان وأهل الغلو بيننا، وأرادوا تفريق شملنا وتضخيم خلافانا في وجهات النظر والسياسة الشرعية وتقديم أمور وتأخير أخرى، إلى خلاف في المنهج، حتى وصل الحال إلى ما وصل اليه الان من إبطال البيعات والجماعات المسلمة وحز رقاب مسلمة وسفك دماء معصومة وإرسال المفخخات على المجاهدين، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والله وحده المسؤول أن يصلح الأحوال ويهدينا إلى خير مآل، واعلم أيها الشيخ أن كلامك هذا وإذكائك لنار الفرقة والاختلاف بين المجاهدين، يَسعد به الأعداء من الكافرين والمرتدين والمنافقين والذين في قلوبهم مرض ممن لم يستطيعوا بفضل الله إن يُحدثوا ولو خرمًا واحدًا في صرح بنيان المجاهدين بشبهاتهم على عقيدتنا ومنهجنا، شعرت بذلك أم لم تشعر.
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
-وقال الشيخ الريمي هداه الله: (ونسوا أنهم افتأتوا على الأمة فنصبوا رجلًا مجهولًا) .
-قلت: اعلم أن القاعدة وقادتها ما رجعوا إلى أفغانستان بعد طرد الروس والشيوعيين منها وبعد اعتزالهم الفتنة التي كانت بين الفصائل والأحزاب المتناحرة في ذلك الوقت، إلا بعد أن قامت الطالبان، وسيطرت على أجزاء كبيرة من أفغانستان، بل وبعد أن سيطرت الطالبان على كابل، يعني بعد تنصيبهم للملا محمد عمر حفظه الله أميرًا على أفغانستان فأتت