فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 284

-قال الشيخ الريمي هداه الله: (بل ألغت كل الجهود السابقة التي كانت للفصائل الجهادية ودعتهم للسمع والطاعة أو يواجهوا السيف) .

-قلت: نعم كان لهذه الفصائل جهود إبان الغزو السوفييتي على أفغانستان، وكان المجاهدون يقاتلون معهم وتحت رايتهم ضد العدو الصائل على الدين والدنيا حينئذ، ولكن هذه الفصائل غيّرت وبدّلت، وقد ذكرت هذا آنفًا، فاستبدل الله بهم الطالبان وفقهم الله وسددهم، فقاموا بأمر الله، وألغوا هذه الفصائل المبدلة والمغيرة، وفي أفغانستان وحدها فقط، ولم يُلغوا الفصائل والجماعات الجهادية الثابتة على الدين والمنهج في العالم كله، كما فعل الإخوة في الدولة، بل رحبت بهم وآوتهم ونصرتهم ودعمتهم وتعاونت معهم للقيام بمشروع الأمة وإقامة الخلافة على منهاج النبوة، وتحملت مشكورة تبعات هذا الإيواء والنصرة، وكان لها الفضل بعد الله تعالى في توحيد صفوف المجاهدين وجمعهم على قيادة واحدة، بل مازالوا على ذلك، وموقفهم حتى من الإخوة في الدولة بعد إعلان الخلافة، موقف يدل على حرصهم على توحيد صف المجاهدين وجمع شملهم، لتحقيق مشروع الأمة بقيام خلافة على منهاج النبوة، وقد ظهر منهم ذلك الموقف على لسان أحد أعضاء مجلس شوراهم، وهو مولوي صاحب حفظه الله في حوار له على الشبكة العنكبوتية.

وبهذا يتبين لنا الفرق العظيم في المقارنة بين دولة الطالبان وإعلان الخلافة من قِبل الإخوة في الدولة، كما يتبين لنا أيضًا فساد القياس بموقف القاعدة مع دولة الطالبان وإعلان الخلافة من قِبل الإخوة في الدولة هداهم الله.

-قال الشيخ الريمي هداه الله: (ونسوا أنهم افتأتوا على الأمة فنصبوا رجلًا مجهولًا لا يعرف لدينا إلا اسمه وهو الملا محمد عمر، فبايعوا الظواهري، وهو بدوره بايعه، وتتابعت البيعات من كل قطر من أفغانستان إلى اليمن إلى الحجاز إلى الشام إلى مصر وليس له أي سلطة عليهم ولا على الأمة) .

قلت: الشيخ هداه الله عنده ضعف كبير في القياس، فهو لا يحسن استخراج العلة وإلحاق الفرع بالأصل .. ففرق يا شيخنا أن تقيس إمارة بايعها 1500 عالم بسطت نفوذها الحقيقي على مساحات شاسعة بتمكين مستقر ولم تلزم الأمة ببيعة إمارتها، ولم تقدم أميرها على أنه خليفة لا يحل لمسلم ان يبيت إلا والبيعة في عنقه .. ولا أبطلت جماعات المسلمين في بقاع الأرض ولا هددتهم ولا توعدتهم، وبين جماعة لا زال سلطانها غير مستقر، تديل ويدال عليها، تتمدد حينا وتتقلص حينا آخر، لم يستقر تمكينها، ولم تضع حربها أوزارها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت