فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 284

باستهداف سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام، ثم باستهداف المدمرة الأمريكية كول في اليمن _ والذي بلغنا أنك أيدت تلك العملية_ وأما عمليات الحادي عشر من سبتمبر فهم أكثر من تحمل تبعات تلك العمليات، والقاعدة والصادقون من أبناء الأمة هم من وقف وتصدى للعدوان الأمريكي وحلفائه، ضد الإمارة الإسلامية، وتشردوا وامتلأت سجون أمريكا وعملائها في المنطقة بمجاهدي القاعدة والصادقين من أبناء الأمة، فكيف بعد هذا كله نُتهم أننا أفتأتنا على الأمة؟!!، ونحن الذين تحملنا أكثر تبعات مانُتهم أننا أفتأتنا على الأمة فيه، ونحن نورِد على الشيخ الريمي هنا سؤالًا: هل ما زلت تعارضنا على تلك العمليات المباركة؟ فإن قلت: لا، فكيف تزعم أننا أفتأتنا على الأمة بإعلان جهادنا ضد أمريكا وتنفيذنا لتلك العمليات؟، وإن قلت: نعم، فكيف تعارضنا على إعلان جهاد كان من أثاره تطور أحوال المجاهدين وانتشار تيارهم وتعاظم أتباعهم حتى بلغ ببعضهم الوصول إلى جرأة إعلان الخلافة التي تؤيدها وتنافح عنها؟

-قال الشيخ الريمي هداه الله: (ونسيت القاعدة أن طالبان التي أيدوها والتي يدينون لها اليوم بالسمع والطاعة وأنها هي الإمارة الشرعية لم يصل الحكم إليها ولم تأخذه إلا بقوة الحديد والنار ولم تستشر أهل الحل والعقد، وهم يقولون بشرعيتها بل وألغت كل الجهود السابقة التي كانت للفصائل الجهادية ودعتهم إلى السمع والطاعة أو يواجهوا السيف .. إلخ) .

-قلت: أما أن الطالبان ما وصلت إلى الحكم ولم تأخذه إلا بقوة الحديد والنار، فنعم قامت الطالبان بذلك بعد أن غيرت وبدلت الفصائل الجهادية السابقة، المتمثلة في الإتحاد الإسلامي بقيادة سياف، والجمعية الإسلامية بقيادة الهالك رباني، والحزب الإسلامي بقيادة حكمتيار، وصور التغيير والتبديل عندهم تكمن في حكمهم لأفغانستان بالديموقراطية الغربية وحاكمية الجماهير وتشريع الشعب وتعطيل حكم الله وعدم تطبيق الشريعة فيها، وانضمامهم للأمم المتحدة وتركهم لقادة الشيوعيين أحرارًا داخل كابل كـ (محمد نجيب الله) وبتسليمهم للمجاهدين لحكوماتهم الطاغوتية، ثم بالاقتتال فيما بينهم والتحالف مع اعداء الأمس للوصول إلى السلطة على أي حال، فقامت الطالبان وهم مجموعة من العلماء وطلبة العلم وبمساندة الشعب الأفغاني المسلم وبترحيب منه، بقتال أمراء الحرب المنحرفين عن شرع الله والجنرالات الشيوعيين، والسيطرة على أجزاء كبيرة من أفغانستان، وتحكيم الشريعة، وإقامة الحدود، ودعوة القادة السابقين للتوبة والرجوع إلى حكم الإمارة الإسلامية، وأما عدم استشارة أهل الحل والعقد، فمن تقصد بأهل الحل والعقد؟ وفي ماذا يستشارون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت