فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 284

إذن غريمه، وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق، ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون، فإنهم كانوا يوم أحد والخندق أضعاف المسلمين، فكان الجهاد واجبًا عليهم؛ لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع، لا جهاد اختيار.)

و قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (أما إذا هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه فان دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرم واجب إجماعا (الفتاوى الكبرى 4/ 607.

وقال أيضا: (إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب انه يجب دفعه الأقرب فالأقرب إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلد الواحد وانه يجب النفير إليها بلا إذن الوالد ولا الغريم ونصوص احمد صريحة بهذا) الاختيارات العلمية الفتاوى الكبرى ج 4 ص 609.

أما الخلافة فهي بخلاف جهاد الدفع فقد اشترط فيها الشورى أو الإستخلاف لأنه بهما تنعقدان قال النووي وغيره: (اجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف، وعلى انعقادها بأهل الحل والعقد لإنسان حيث لا يكون هناك استخلاف غيره) .

فكيف تقيس خلافة يشترط لها الشورى وأهل الحل والعقد إن لم تكن استخلافا ولا تغلبا .. بجهاد الدفع الذي لا يشترط له الشورى.

أما بالنسبة لزعمك يا شيخ أنها: (أدخلت العالم الإسلامي في حرب ضروس مع أمريكا) فهذه غفلة أو تغافل عن حرب أمريكا الفعلية المعلنة منذ عقود على الإسلام والمسلمين خصوصا في قلب العالم الإسلامي وذلك في ترسيخها لاحتلال اليهود لفلسطين، ودعمها ومناصرتها لهم على كافة الأصعدة المادية والمعنوية والسياسية والعسكرية الاقتصادية وهذا أمر لا ينبغي أن نطيل الوقوف عنده أو توضيحه فهو من قبيل توضيح الواضحات ولا يخفى إلا على من كان خارج العصر.

وأما زعمك: (أننا أفتأتنا على الأمة وأعلنا جهادًا خارجيًا ومحليًا بدون إذن من الأمة) ، فالرد على هذا الافتراء يكمن في بيان ما قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فقد قام قادة المجاهدين في افغانستان، بدعوة العلماء والدعاة والقادة إلى افغانستان وأرسلوا لهم الرسل والمكاتيب والإصدارات ومنها: (فلم واقع الأمة) لينفروا ويهاجروا إلى افغانستان، الدولة التي تطبق شرع الله، وتؤوي المجاهدين والعلماء الربانيين، ومنها تنطلق سرايا الجهاد لاستهداف رأس الكفر أمريكا، وشكلوا باستشارة العلماء الربانيين وقادة المجاهدين من أغلب الفصائل المجاهدة آنذاك في أكثر بقاع الأرض - الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والنصارى -وذلك في أواخر تسعينيات القرن الماضي الميلادي. وقاموا على إثر ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت