فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 284

فهذه بعض قصص المهاجرين والأنصار الأُوَل، وهكذا كان تعاملهم مع بعضهم، ومعرفة مكانة كل فريق لإخوانهم من الفريق الآخر، والذين بهديهم والاقتداء بهم نصل إلى ما وصلوا إليه من الرِّفعة والسُّؤدد في الدنيا والآخرة. جعلني الله وجميع المجاهدين من المهاجرين والأنصار ممن يهتدي بهديهم ويقتفي أثرهم.

إخواني الأحبة من مهاجرين وأنصار، إنه لا يخفى على أحد ما يحدث في شامنا الحبيب من مجازر وإجرام يقترفه المجرمون من النصيرين والرافضة والروس وتحالف أمريكا في حق إخواننا المسلمين المستضعفين هناك. نسأل الله أن يُعجّل فرجهم ويُنفّس كربتهم ويهزم عدوّهم، ويذيقهم من العذاب أضعاف أضعاف ما أذاق إخواننا.

وفي المقابل لن ننسَ أيها المجاهدون بطولاتكم وتضحياتكم التي رفعتم بها رأس الأمة، وشفيتم صدور المؤمنين، وأخزيتم بها الأعداء من الكافرين والمرتدين والروافض والمنافقين. ونسأل الله أن يبارك فيكم، ويوفقكم ويفتح على أيديكم.

ونُنشادكم ألَّا تُوقفوا جهادكم ولا تضعوا أسلحتكم حتى يفتح الله بينكم وبين عدوّكم.

والحذر الحذر من الركون للسَّماسرة المنتفعين، والمنافقين المتربّصين. وإياكم والتَّعويل على مؤتمراتهم التآمرية على جهادكم والمُضيِّعة لدماء شهدائكم الأبرار -كما نحسبهم-؛ فإن المؤامرة على وقف مدّكم الإسلامي الجهادي ووقف تحقيق مشروعكم بتطبيق الشرع وقيام دولة إسلامية لا ينكره إلا مغفل مخبول.

ومنذ متى والأعداء يبحثون عن مخرج للمسلمين أو يهمهم وقف مجازر الكافرين على المؤمنين إلا إن كان لهم مصالح في مساعيهم، أو يدرأون عن أنفسهم مفاسد يستشرفونها من تمكُّن أهل الحق من أسباب القوة والتمكين. وما فلسطين وما يفعله اليهود بإخواننا المسلمين هناك على من رأى ومسمع من هيئاتهم ومنظّماتهم وحكوماتهم عنكم ببعيد.

بل إن مساعيهم هذه لم تأتِ إلا دفاعًا عن مَسْخِهم المسمى بإسرائيل، وحفاظًا على عملائهم الحامين لهذا المسخ الخبيث. فاحذروا مكرهم، وتنبّهوا لكيدهم، واعتبروا بأحوال من سبقكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت