والإهانة أكثر من مرة، وأخيرًا أعلنت محاميته منذ عدة أشهر أنه ليس موجودًا في سجنه، ولسنا ندري ماذا فعل به هؤلاء المجرمون.
وإذا كانت نصرة الشيخ واجبًا قصر فيه أكثر المسلمين فقد رأيت أن أقل ما ينبغي علينا القيام به الحديث عن بعض ما وعيناه عنه من الدروس، وما سمعناه أو شهدناه من مواقفه التي كانت مثالًا يحتذى في الصبر والثبات، لعل ذلك يُعرِّفُ به من لم يعرفه، أومن سمع به ولم يعلم عنه إلا ما تردده أجهزة الإعلام المضللة، التي لا تزال تصم الشيخ وأمثاله بأنهم متطرفون إرهابيون أصوليون إلى آخر تلك القائمة التي لا تنتهي.
والحق أن جهاد الشيخ وصدعه بالحق بدأ في وقت مبكر من حياته وقبل عدة سنوات من اتهامه في قضيتي مقتل السادات والقضية التي سميت بقضية الجهاد عام 1981، وهما القضيتان اللتان ارتبط اسمه بهما، واشتهر إعلاميًا من خلالهما، فالذين يعرفون الشيخ عن قرب يعلمون أنه كان صادعًا بالحق منذ توليه الخطابة بمساجد وزارة الأوقاف قبل تخرجه من كلية أصول الدين بدءًا من العام 1964 م، وأنه لأجل ذلك كان يستدعى للتحقيق من قبل الأجهزة الأمنية، بل أحيل للاستيداع عام 1969 م، ثم أعيد ولكن إلى عمل إداري لا يحتك فيه بالجماهير، ثم اعتقل في أكتوبر عام 1970 م بعد إفتائه بأنه لا تجوز صلاة الجنازة على جمال عبد الناصر.
وفي العام 1974 أرادت زوجة الرئيس السابق (السادات) تمرير قانون جديد للأحوال الشخصية يمنع تعدد الزوجات، ويمنع الطلاق إلا على يد القاضي، ووقف الغيورون ضد هذا القانون المخالف لشرع الله، وكان شيخنا واحدًا من هؤلاء الغيورين، وقد كان حينئذ مدرسًا بكلية أصول الدين بأسيوط، فقاد مسيرة من طلاب فرع جامعة الأزهر بأسيوط التقت مع مسيرة أخرى لطلاب جامعة