الصفحة 16 من 91

دفع شبهات حول شرعية المقاومة في العراق ردًا على تصريحات للشيخ أبي بكر الجزائري

بقلم الشيخ؛ عبد الآخر حماد الغنيمي

نشرت جريدة المدينة السعودية في عددها الصادر في 19/ 11/1425 تصريحًا للشيخ أبي بكر الجزائري أكد فيه على عدم مشروعية الجهاد في العراق، وأن ما يجرى فيه الآن من قتال ضد القوات المحتلة كله عبث وسخرية، وأن هؤلاء المقاومين (لو بقوا خمسين سنة وهم يموتون فلن يفعلوا شيئا) ، وذكر أن على أهل العراق إذا أرادوا الجهاد أن يبايعوا إمامًا ويطبقوا شرع الله عامين أو أكثر، بحيث لا يكون هناك زنا ولا ربا ولا غش ولا غيره، ويصبحون أمة مسلمة، ثم ينظرون بعد ذلك إن كانوا قادرين على الجهاد وقتال الكفار جاهدوا.

كما جاء في هذا التصريح أيضًا أن على العراقيين أن يصالحوا أمريكا؛ معللًا ذلك بقوله: (والله لا يستطيعون أن يقضوا على أمريكا، وهذا كذب وباطل، وعليهم أن يصالحوا، والرسول صلى الله عليه وسلم صالح اليهود والقبائل، هل يستطيعون الآن أن ينتصروا عليهم، والله لا ينتصرون، ثم إذا انتصروا هل أقاموا دين الله؟ أم هم فسقة فجرة؟) .

ونظرًا لما يمكن أن تحدثه مثل هذه الأقاويل من البلبلة والأثر السيئ عند كثير ممن لا دراية لهم من المسلمين، فقد رأيت أن أخط كلمات مختصرات تعليقًا على هذا التصريح.

فأقول وبالله التوفيق:

أولًا: لم هذا التألي على الله؟

أقسم الشيخ الجزائري بالله تعالى أن العراقيين لن يستطيعوا أن يهزموا الأمريكان، ولو بقوا خمسين سنة على هذه الحال، ولا شك أن هذا من التألي على الله تعالى، والرجم بالغيب؛ فمن أدراه أن الله تعالى لن ينصر هؤلاء المجاهدين ويمدهم بمدد من عنده، ألم يقل ربنا تبارك وتعالى في محكم كتابه: (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين) [البقرة: 249] .

إن الذي يجب أن يعتقده أهل الإيمان أن الله تعالى لا يعجزه شيء ولا تقف أما قدرته أمريكا ولا من هم أقوى منها، وهو سبحانه قادر على أن يسلط عليها جندًا من جنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت