الصفحة 15 من 91

غير المنضبطة التي تصدر عن بعض المنسوبين للعلم الشرعي، من مثل تلك الفتوى الباطلة التي أجاز فيها البعض للمسلمين الأمريكيين أن يقاتلوا إخوانهم المسلمين في أفغانستان، ومن مثل موقف البعض من التنديد المطلق بما حدث في الحادي عشر من سبتمبر في واشنطن ونيويورك، ثم الصمت الكامل عن الحملة الظالمة ضد المسلمين في أفغانستان.

ويهمني في هذا الصدد أن أثبت اعتراضي الشديد؛ على محاولة بعض الإسلاميين استغلال الظروف الحالية لإظهار خلافهم مع إخوة لهم، هم اليوم في مواجهة مع هذا العدو الغادر، بحيث يظهر الأمر وكأنه محاولة لتصفية حسابات سابقة بينهم.

وأشير على وجه الخصوص إلى كتاب صدر مؤخرًا لبعض إخواننا الفضلاء عن الدكتور أيمن الظواهري، وفيه من الانتقاد له ما قد نقره لو كان الظرف غير الظرف والحال غير الحال، أما ونحن في مثل ما نحن فيه من الهجمة الأمريكية الشرسة على الإسلام وأهله بدعوى"محاربة الإرهاب"؛ فإني أعتقد أن مثل تلك الكتابات لا تصب إلا في مصلحة أعداء الأمة من اليهود والأمريكان ومن شايعهم.

ولا شك أنهم يستغلون ذلك أسوأ استغلال، وإلا فمنذ متى كان المنظِّمون لمعرض القاهرة للكتاب يهتمون بعقد ندوة خاصة لكتاب يصدره أحد الإسلاميين؟! خصوصًا إذا كان الكتاب يتكلم عن الدكتور أيمن الظواهري وكاتبه من المحسوبين على ما يسمى بـ"التيار الجهادي".

إننا لا ندعي العصمة لأحد من البشر بعد رسول الله صلى اله عليه وسلم، ولكنا نرى أنه مهما كانت المبررات؛ فإنه ليس من اللائق أن يختار أحدنا للحديث عن أخطاء أخيه وقتًا ينتظر فيه الأخ النصرة من إخوانه ولو بالدعاء له بظهر الغيب.

نسأل الله تعالى لنا ولإخواننا المسلمين العفو والعافية في الدنيا والآخرة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت