وهو في حال الإحرام أشد حرمة والجدال أن يجادل رفيقه وقيل مجادلة المشركين في تقديم وقت الحج وتأخيره"ولا يقتل صيدا"لقوله تعالى: {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] "ولا يشير إليه ولا يدل عليه"لحديث أبي قتادة رضي الله عنه أنه أصاب حمار وحش وهو حلال وأصحابه محرمون فقال النبي عليه الصلاة والسلام لأصحابه"أهل أشرتم هل دللتم هل أعنتم"فقالوا لا فقال"إذا فكلوا"ولأنه إزالة الأمن عن الصيد لأنه آمن بتوحشه وبعده عن الأعين.
قال:"ولا يلبس قميصا ولا سراويل ولا عمامة ولا خفين إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما أسفل من الكعبين"لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى أن يلبس المحرم هذه الأشياء وقال في آخره"ولا خفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما أسفل من الكعبين"والكعب هنا المفصل الذي في وسط القدم عند مقعد الشراك دون الناتيء فيما روى هشام عن محمد رحمه الله.
قال:"ولا يغطي وجهه ولا رأسه"وقال الشافعي يجوز للرجل تغطية الوجه لقوله عليه السلام"إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها".
ولنا قوله عليه الصلاة والسلام"لا تخمروا وجهه ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا"قاله في محرم توفى ولأن المرأة لا تغطي وجهها مع أن في الكشف فتنة فالرجل بالطريق الأولى وفائدة ما روى الفرق في تغطية الرأس.
قال:"ولا يمس طيبا"لقوله عليه الصلاة والسلام"الحاج الشعث التفل""وكذا لا يدهن"لما روينا"ولا يحلق رأسه ولا شعر بدنه"لقوله تعالى: {وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ} [البقرة: 196] الآية"ولا يقص من لحيته"لأنه في معنى الحلق ولأن فيه إزالة الشعث وقضاء التفث.
قال:"ولا يلبس ثوبا مصبوغا بورس ولا زعفران ولا عصفر"لقوله عليه الصلاة والسلام"لا يلبس المحرم ثوبا مسه زعفران ولا ورس".
قال:"إلا أن يكون غسيلا لا ينفض"لأن المنع للطيب لا للون وقال الشافعي رحمه الله لا بأس بلبس المعصفر لأنه لون لا طيب له ولنا أن له رائحة طيبة.
قال:"ولا بأس بأن يغتسل ويدخل الحمام"لأن عمر رضي الله عنه اغتسل وهو محرم ولا بأس بأن"يستظل بالبيت والمحمل"وقال مالك رحمه الله يكره أن يستظل بالفسطاط وما أشبه ذلك لأنه يشبه تغطية الرأس.