فصل في الخيل
"إذا كانت الخيل سائمة ذكورا وإناثا فصاحبها بالخيار إن شاء أعطى عن كل فرس دينارا وإن شاء قومها وأعطى عن كل مائتي درهم خمسة دراهم"وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وهو قول زفر رحمه الله وقالا لا زكاة في الخيل لقوله عليه الصلاة والسلام"ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة"وله قوله عليه الصلاة والسلام"في كل فرس سائمة دينار أو عشرة دراهم"وتأويل ما روياه فرس الغازي وهو المنقول عن زيد بن ثابت رضي الله عنه والتخيير بين الدينار والتقويم مأثور عن عمر رضي الله عنه"وليس في ذكورها منفردة زكاة"لأنها لا تتناسل"وكذا في الإناث المنفردات في رواية"وعنه الوجوب فيها لأنها تتناسل بالفحل المستعار بخلاف الذكور وعنه أنها تجب في الذكور المنفردة أيضا"ولا شيء في البغال والحمير"لقوله عليه الصلاة والسلام"لم ينزل علي فيهما شيء"والمقادير تثبت سماعا"إلا أن تكون للتجارة"لأن الزكاة حينئذ تتعلق بالمالية كسائر أموال التجارة والله أعلم.