قول آخر ( وقدم عليه الأب في الضيق ) انظر هذا وابن يونس ما ولدت المدبرة أو ولد المدبر من أمته بعد التدبير فبمنزلتهما والمحاصة بين الآباء والأبناء في الثلث ويعتق ما حمل الثلث من جميعهم بغير قرعة يعني ها هنا أن المدبر سواء كان حملها قبل التدبير أو بعده بخلاف حمل أمة المدبرة قبل التدبير هو رق لسيده ( وللسيد نزع ماله إن لم يمرض ) من المدونة قال ليس للغرماء أن يجبروا المفلس على انتزاع مال أم ولده أو مدبره وله هو انتزاعه إن شاء لقضاء دينه أو ينتزعه على غير هذا الوجه إن شاء لنفسه وأما إن مرض ولا دين عليه فليس له انتزاعه لأنه إنما ينتزعه لورثته
ابن يونس لأنهم لم يعاملوه على أن يجبروه على مثل هذا كما لم يجبروه على قبول الهبة إن وهبت له وإن مرض ولا دين عليه فليس له أن ينتزعه لأنه إنما ينتزعه لورثته وفي التفليس ينزعه لنفسه ( ورهنه وكتابته ) اللخمي قال مالك للسيد أن يرهن مدبره
اللخمي وإن كاتب السيد مدبره جاز فإن أدى عتق وإلا بقي مدبرا ( لا إخراجه لغير حرية ) من المدونة لا يجوز بيع المدبر ولا هبته ولا الصدقة به وكان ابن لبابة يجيز بيع المدبر إذا تخلق على مولاه ( وفسخ بيعه ) الجلاب من باع مدبرا فسخ بيعه ( إن لم يعتق كالمكاتب ) الجلاب إن أعتقه مبتاعه قبل فسخ بيعه ففي ذلك روايتان إحداهما أن عتقه ناجز غير مردود وهذا قول ابن القاسم ويستحب للبائع أن يجعل الفضل من ثمنه عن قيمته في مدبر مثله
ومن المدونة لا تباع رقبة المكاتب فإن بيعت رد البيع ما لم يفت بعتق
وقال عبد الوهاب قال مالك لا يجوز لسيد المدبر أن يبيعه ممن يعتقه ويجوز له أن يأخذ مالا من رجل ويعجل عتقه والعتق في الموضعين موجود مع العوض ( وإن جنى فإن فداه وإلا أسلم خدمته تقاضيا ) الجلاب وإن جنى المدبر جناية فجنايته في خدمته دون رقبته والسيد بالخيار في افتكاكه بأرش جنايته وفي إسلام خدمته إلى المجني عليه ليخدمه ويقاصه بأرش خدمته من أرش جنايته فإن استوفى ذلك والسيد حي رجع إليه فكان مدبرا على حاله وإن مات السيد قبل ذلك وله مال راجع التفريع ونحو هذا كله في المدونة ( وحاصه مجني عليه ثانيا ) عبارة الجلاب إن جرح واحدا أسلم إليه فإن جرح آخر بعد ذلك تحاصا في خدمته ( ورجع إن وفى ) تقدمت عبارة الجلاب إن استوفي ذلك والسيد حي رجع إليه فكان مدبرا على حاله ( وإن عتق بموت سيده اتبع بالباقي ) الجلاب إن مات السيد قبل ذلك وله مال يخرج من ثلثه عتق وكان ما بقي من أرش جنايته دينا في ذمته وكان ثلثا ما بقي معلقا بخدمته والورثة بالخيار في إسلام ثلثيه وفي افتكاكه بثلث ما بقي من أرش جنايته ( وقوم بماله