بترك غير لائق ) ابن شاس الوجه الثاني المروءة فيشترط في العدل أن يكون مستعملا لمروءة مثله
ابن عرفة المروءة هي المحافظة على فعل ما تركه من المباح يوجب الذم عرفا كترك المليء الانتعال في بلد يستقبح فيه مشي مثله حافيا وعلى ترك ما فعل من مباح يوجب ذمه عرفا كالأكل عندنا في السوق وفي حانوت الطباخ لغير الغريب
ابن رشد لا ترد شهادة ذوي الحرف الدنيئة كالكناس والحجام إلا من رضيها اختيارا مما لا تليق به لأنها تدل على خبل في عقله
البرزلي حكى عن الصالح أبي العباس السبتي حالات ومع ذلك لم يعتقد فيه إلا الخير لما اشتهر من صلاحه وزهده وإيثاره وكذا حكى الشيخ الصالح الراوية البطريني أن الولي المشهور الزواوي كان مخرب الظاهر وهو عند العامة مشهور بالولاية فلا يقدح في عدالته تخريب ظاهره
وقال شيخنا الإمام الحياكة بحسب البلدان وهي في إقليم إفريقية من الصناعات الرفيعة يستعملها وجوه الناس وكذا كل صنعة بحسب رفعتها وخستها ( من حمام ) من المدونة يجرح الشاهد بثبوت لعبة بالحمام إذا كان يقامر عليها
محمد من فعله على قمار أو أدمن عليه ردت شهادته ( وسماع غناء ) المازري الغناء لا بآلة عندنا مكروه
قال ابن عبد الحكم من أدمن على سماع غناء ردت شهادته فيمكن أنه رآه علما على سقوط المروءة
ومن المدونة قال مالك ترد شهادة المغني والمغنية والنائحة إن عرفوا بذلك بشرط اشتهارهم بذلك والاشتهار بذلك يدل على الخساسة
قال ولما حرمت الخمر وكان ضرب الأوتار والنفخ في المزمار يقارن شربها غالبا ويحرك النفس إلى شربها انسحب حكم التحريم على ذلك بخلاف ما لا يطرب ولا يدعو إلى الشرب
وفي الإحياء كل آلة يستخرج منها صوت مستطاب موزون فإن كان مما يعتاده أهل الشرب حرم سماعها وإلا فهي باقية على أصل الإباحة قياسا على صوت الكبر بل أقول سماع الأوتار ممن يضربها على غير وزن حرام أيضا اه
راجع أواخر قواعد عز الدين وفتاويه في حكم السماع وهو أولى من يقلد في هذا الباب ( كدباغة وحياكة اختيارا ) تقدم هذا وقول ابن عرفة إن الحياكة من الصناعات الرفيعة ( وإدامة شطرنج ) من المدونة من أدمن على اللعب بالشطرنج لم تجز شهادته وإن كان إنما هو المرة بعد المرة فشهادته جائزة إذا كان عدلا
وكره مالك اللعب بها وقال هي أشد من النرد
وقال الأبهري تجوز شهادة من لا يدمن على اللعب بالشطرنج إذ لا يخلو الإنسان من لهو ومزح يسير وقد روينا عن جماعة من التابعين أنهم كانوا يلعبون بالشطرنج اه
ما لابن يونس
وقال أبو عمر قول مالك إن كان لعبه بالشطرنج إنما هو المرة بعد المرة فشهادته جائزة يدل على أن اللعب بها ليس بمحرم لنفسه وعينه أنه لو كان كذلك لاستوى قليله وكثيره في تحريمه وليس اللعب بها بمضطر إليه ولا مما لا ينفك عنه فيعفى عن اليسير منه قال وممن أجاز اللعب بالشطرنج على غير قمار سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ومحمد بن المنكدر ومحمد بن سيرين وعروة بن الزبير وابنه هشام وسليمان بن يسار