( وهل يراعى حيث المدعى عليه وبه عمل أو المدعى فيه وأقيم منها وفي تمكين الدعوى لغائب بلا وكالة تردد ) أما الفرع الأول فقال ابن عرفة الخصومة في معين دارا أو غيرها في كونها ببلد المدعى فيه
قاله ابن الماجشون وسحنون
أو ببلد المدعى عليه ولو كان بغير بلد المدعى فيه
قاله مطرف ثالثها هذا أو حيث اجتماعهما ولو بغير بلد المدعى فيه
قاله أصبغ
وقال كل من تعلق بخصم في حق فله مخاصمته حيث تعلق بالذمة من دين وحق لا في العقار
ابن عرفة وعلى هذا نقل المازري عن المذهب أن من أثبت دينا على غائب أحلفه قاضي بلده يمين الاستبراء وحكم له بدينه على الغائب حيث يكون
رابعا أن الحكم ببلد الغائب وإن لم يكن المحكوم فيه به
وقال فضل قول ابن القاسم كقول مطرف لقوله في المدونة في الرجل يرث الدار فيغيب ويأتي رجل يدعيها لا يحكم على الغائب إلا أن يكون بعيد الغيبة بحيث لا يقدر المدعي أن يمضي إليه
وعزا ابن سهل لعيسى بن دينار مثل قول مطرف
انتهى من ابن عرفة
ومن المفيد سئل عيسى بن دينار عن الرجل من قرطبة تكون له الدار أو الحق بجيان فيدعي ذلك رجل من أهل جيان فيريد الجياني مخاصمة القرطبي عند قاضي جيان حيث الشيء الذي ادعى فيه أيرفع معه القرطبي إلى جيان قال لا يرفع معه وإنما يحكم بينهما حيث المدعى عليه وبذلك حكم ابن بشير وكتب به إلى بعض قضاته
ابن حبيب وقاله مطرف
وقال ليس له إمساك المطلوب إن تعلق به في غير موضع العقار والخصام فيه وأما إن كان العقار في الموضع الذي تعلق به فيه فله حبسه
وأما الدعوى بحق في الذمة فإنما الخصام حيث تعلق به الطالب
قلت الديون في هذا مخالفة للعقار قال نعم
وأما الفرع الثاني ففيه خمسة أقوال
وفي سماع أشهب سألته عمن مات وترك زوجة بيدها ماله ورباعه وله أخ غائب فقام ابن الغائب فقال كل المال الذي بيد امرأة عمي ليس لها منه شيء وأنا وارث أبي ولا وكالة له من قبله ويقول إن أنا أثبته لا تدفعوه لي وأودعوه في يد غيري أو يقوم بذلك أجنبي على الغائب فقال أرى ذلك للابن ولا يدفع له المال ويوضع على يد عدل وأما غير الابن فلا أدري ما هذا
ابن رشد وكذا الأب فيما ادعاه لابنه ولم يجز ذلك لمن سواهما من القرابة