الله ثم مات المعطي قبل إنفاذه فإن كان أشهد حين دفعه إلى من يفرقه نفذ ما فات منه وما بقي وهو من رأس المال قال ابن القاسم وإن لم يشهد حين دفعه إلى المأمر فليرد ما بقي منه إلى ورثة المعطي ولا ينفعه ما أمره به وإن فرق ما بقي بعد موت المعطي ضمن البقية للورثة ( لا إن باع واهب قبل علم الموهوب وإلا فالثمن للمعطي ) من المدونة قال ابن القاسم من تصدق على رجل بدار فلم يقبضها المعطى حتى مات أو باعها المعطي فإن علم المعطى بالصدقة فلم يقبضها حتى بيعت تم البيع وكان الثمن للمعطى فإن علم أو لم يعلم ولم يفرط حتى غافصه بالبيع فله نقض البيع في حياة الواهب وأخذها
فأما إن مات المعطي قبل أن يقبضها المعطى فلا شيء له بيعت أو لم تبع
وقال أشهب إن خرجت عن ملك المعطي بوجه ما فليس للمعطي شيء
قال محمد البيع أولى ولا شيء للمتصدق عليه من الثمن وأهل العراق يقولون للواهب الرجوع ما لم يحز عنه
انتهى
نقل ابن يونس
وعزا ابن شاس للمدونة أن الثمن للموهوب له
وقال في الرهون قال ابن القاسم إن لم يعلم الموهوب نقض البيع وإن علم مضى البيع وعوض الموهوب بالثمن
وقال أشهب بطلت الهبة كبطلان الرهن إذا بيع قبل الحوز والثمن للواهب ( أو جن أو مرض ) ابن عرفة شرط الحوز كونه في صحة المعطي وعقله
ومن المدونة كل صدقة أو حبس أو نحلة أو عمرى أو عطية أو هبة لغير ثواب في الصحة يموت المعطي أو يفلس أو يمرض قبل حوز ذلك فهو باطل إلا أن يصح المريض فتحاز عنه بعد ذلك ويقضى بالقبض للمعطى إن منعه
وانظر حوزها في مرضه انظر بعد هذا
( واتصلا بموته ) هذا نص ابن شاس وسمع عيسى ابن القاسم من تصدقت بعبد أو غيره في صحتها فذهب عقلها قبل حوزه فحوزه باطل كموتها
ابن رشد هو كالمرض ورجوع عقلها كصحتها ( أو وهب لمودع ولم يقبل لموته ) من المدونة قال ابن القاسم إذا وهبك وديعة له في يدك فلم تقبل حتى مات الواهب فذلك لورثته ( وصح إن قبض ليتروى ) الباجي لو وهب المستودع ما بيده فلم يقل قبلت حتى مات الواهب فقال ابن القاسم القياس أن تبطل
وقال أشهب بل هي حيازة جائزة إلا أن يقول لا أقبل
قال محمد وهو أحب إلي وذلك أن العطية بيد المعطى له فتأخر القبول لا يمنع صحتها قال وذلك بمنزلة من وهبته هبة فلم يقل قبلت وقبضها لينظر رأيه فمات المعطي فهي ماضية إن رضيها وله ردها ( أو وجد فيه أو في تزكية شاهده ) من المدونة من وهب هبة لغير ثواب فامتنع من دفعها قضى بها عليه للموهوب
ولو خاصمه فيها الموهوب في صحة الواهب ورفعت الهبة إلى السلطان ينظر فيها فمات الواهب قبل قبض الموهوب فإنه يقضي بها للموهوب إن عدلت بينته ولو لم يقم الموهوب فيها حتى مرض الواهب فلا شيء له إلا أن يصح
ابن شاس إذا كان الطالب جادا في الطلب غير تارك كما إذا وقعت الهبة بشاهد واحد أو بشاهدين حتى يزكي فمات الواهب فقال ابن القاسم ومطرف وأصبغ هو حوز وقد صحت الهبة انتهى
وانظر من هذا المعنى في نوازل إذا وهبه ومنعه من التحويز خوف ( أو أعتق أو باع أو وهب إذا أشهد وأعلن ) ابن شاس لو باعها الموهوب له فلم يقبضها المشتري حتى مات الواهب فروى ابن وهب أن البيع حيازة وقاله مطرف وابن الماجشون
وقال أصبغ ليس البيع حيازة ولا غير ذلك إلا العتق وحده
ابن رشد وفي المدونة دليل على القولين
ابن شاس ولو وهبها الموهوب له ثم مات الواهب فروى ابن حبيب عن مالك ومطرف أن الهبة حوز
وقال ابن القاسم وابن الماجشون الهبة لا تكون حوزا لأنها محتاجة إلى حيازة
المتيطي ويصح حوز الحبس بعقد كرائه أو مزارعته إن كان بياضا أو فيه سواد تبع له وإن تبع بياضه سواده فبمساقاة ويغني عن حوزه بالوقوف على معاينة نزول المحبس عليه فيها
هذا هو المشهور المعمول به
وقال ابن العطار وغيره والكراء في الأرض لعامين وزيادة أقوى ( ولم يعلم بهد إلا بعد موخه ) انظر أنت ما معنى هذا
وإذا مات الموهوب له قبل القبض قال بين أن يكون علم بالهبة أو لا فرق
ومن المدونة قال ابن القاسم إن وهبت لحر أو عبد فلم يقبض ذلك حتى مات الموهوب له فلوارثه الحر وسيد العبد قبضها وليس لك أن تمنع من ذلك
قال ابن القاسم فإن مات المعطي قبل الحوز بطلت الهبة وكذلك إن حازها وهو مريض
وقال