فهرس الكتاب

الصفحة 2184 من 2510

وما تناسل من الأعقاب فلم يكن بد من إيقاف ذلك على معاني الأحباس إلا أن ما صار من ذلك بيد ولد الأعيان قام فيها بقية الورثة من أم وزوجة وغيرهم إن لم يجوروا فيدخلون في تلك المنافع إذ ليس لوارث أن ينتفع دون وارث معه إذ لا وصية لوارث وما صار لولد الولد تنفذ لهم بالحبس

قال سحنون وابن المواز إذا كانت حالتهم واحدة وإلا فعلى قدر الحاجة

قال ابن القاسم والذكور والإناث فيه سواء

قال عبد الملك إذا قال حبس على ولده ثم على عقبه فلا شيء للعقب حتى يموت الولد بخلاف لو قال على ولدي وعقبه قال الباجي لأن ثم للترتيب

وأما الواو فهي للجمع فاقتضت التشريك ( وانتقض القسم بحدوث ولدهما كموته على الأصح ) ابن يونس اختلف إن مات واحد من ولد الأعيان فقال ابن القاسم وابن المواز وسحنون ينتقض القسم كما ينتقض بحدوث ولد ولد الأعيان أو ولد الولد ويقسم جميع الحبس على عدد بقية الولد وولد اللد فما صار لولد الولد نفذ لهم بالحبس

وما صار لولد الأعيان أخذت الأم سدسه والزوجة ثمنه وقسم ما بقي على ثلاثة عدد أهل لولد الأعيان فيأخذ الخقار سهمين وورثة الميت منهم سهما تدخل فيه أمه وزوجته إن كان له زوجه وولده وهو أحد ولد الولد فيصير فيه ولد هذا الميت نصيب بمعنى الحبس من جده في القسم الأول والثاني من نصيب بمعنى الميراث وروى عيسى لا ينتقض القسم

( لا الزوجة والأم ) من المدونة لو ماتت الزوجة أو الأم كان ما بيدها لورثتها موقوفا وكذلك يوقف نفع ذلك عن وارثهما أبدا ما بقي واحد من ولد الأعيان ( فيتداخلان ودخلت فيما زيد للولد ) انظر أنت هذه العبارة وقد تقدم أن ما صار لولد الأعيان تأخذ منه الأم سدسه والزوجة ثمنه ( بحبست ووقفت وتصدقت إن قارنه قيد ) قال ابن الحاجب لفظ تصدقت إن اقترن به ما يدل من قيد أو جهة لا تنقطع تأبد وإلا فروايتان

وقال ابن رشد التحبيس ثلاثة ألفاظ حبس ووقف وصدقة

فأما الحبس والوقف فمعناهما واحد لا يفترقان في وجه من الوجوه وأما الصدقة فإن قال داري أو عقاري صدقة أو في السبيل أو على بني زهرة فإنها تباع ويتصدق بها على المساكين على قدر الاجتهاد إلا إن قال صدقة على المساكين يسكنونها أو يستغلونها فتكون حبسا على المساكين للسكنى والاستغلال ولا تباع ( أو جهة لا تنقطع أو لمجهول وإن حصر ) من المدونة قال مالك من تصدق بدار له على رجل وولده ما عاشوا ولم يذكر لها مرجعا إلا صدقة هكذا لا شرط فيها فهلك الرجل وولده فإنها ترجع حبسا على فقراء أقارب الذي حبس ولا تورث

قال عياض إن قال مالك هو حبس أو وقف هو صدقة فإن عينها لمجهولين محصورين مما يتوقع انقطاعه كقوله على ولد فلان أو فلان وولده فاختلف فيه قال مالك وقاله في الكتاب هي حبس مؤبد يرجع بعد انقراضهم مرجع الأحباس سواء قال ما عاشوا أو لا

قال وإن جعلها لمجهولين غير محصورين كالمساكين فهي ملك لهم تقسم عليهم إن كانت مما ينقسم أو بيعت وقسمت وأنفقت فيما يحتاج إليه ذلك الوجه المجهول

وتعيين المجهول ليس هنا باجتهاد الناظر في موضع الحكم ووقته ولا يلزم عمومهم إذ لا يقدر عليه ولا هو مقصد المحبس وإنما أراد الجنس انتهى

وقد تبين بهذا أنه لا واو قبل إن في قوله وإن حصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت