فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 2510

زوجة الرجل الظالم يأبى طلاقها لها أن تأكل من ماله وإثمها في عنقه وكذلك المملوك انتهى

وهذا لا شك ما لم يكن عين المغصوب

قال البرزلي وهذا على طريقة ابن رشد أنه قد صار ماله بيده كالصنم في كبة الخيوط وهذا مخالف لمذهب الداودي وقيل هو كالمديان قبل الضرب على يديه يجوز تركها بلا محاباة

تزوج عمر بن عبد العزيز بنت عمه وقال لها ردي حليك لبيت مال المسلمين

قال وانظر على مسألة من ظفر بمال من جحده هل للفقير الأخذ من مال مستغرق الذمة أفتى شيخنا الشبيبي بجواز ذلك وكان شيخنا الإمام يمنع ذلك ابتداء

هذا هو الذي شافهني به ثم بلغني عنه أنه رجع لجواز ذلك كمسألة المضطر إلى مال الغير

قال ابن أبي زيد من قول مالك وأهل المدينة أن من بيده مال حرام فاشترى ربه دارا أو ثوبا من غير أن يكره على ابيع أحدا فلا بأس أن تشتري أنت تلك الدار أو الثوب من الذي اشتراه بالمال الحرام

وقد تقدم نص المدونة إذا اشترى الشقص بالدنانير المغصوبة أن لك أن تشفع

قال ابن رشد وأجاز قبول هذا المشتري هبة ابن سحنون وابن حبيب

قال ابن حبيب ما اشتراه هؤلاء العمال في الأسواق فأهدوه لك طاب لك أكله

قال ابن رشد ووجه هذا أن الحرام ترتب في ذمة البائع والمهدي فهما المأخوذان به والمسؤلان عنه ونحو هذا هو المروي عن ابن مسعود إذ قال لك المهنأ وعلى غيرك المأثم

وقد قال في المدونة من أودعته دنانير فاشترى بها سلعة فليس لك في السلعة شيء إنما تتبعه بدنانيرك

قال ابن رشد كره مالك الشراء من لحم شاة تلقى الجزار شراءها مراعاة لقول من يقول إنه بيع فاسد والقياس على قول من يقول هذا جواز الشراء لأن بذبحها فات بيعها الفاسد ووجبت له بقيمتها فالمشتري من لحمها إنما اشترى لحم شاة قد صح ملك بائعه لدخول الشاة في ضمانه

وقال المازري إذا غصب قمحا فطحنه ضمن مثله

قال ابن القاسم ولا يمكن رب القمح من أخذ الدقيق خلافا لأشهب إلا إن طحن القمح سويقا ولت بسمن فيتفق أشهب وابن القاسم أن ليس لرب القمح أخذه كذلك ولا أخذ بعضه عن قمح لأنه ربا

قال المازري في معاملة المستغرق الذمة بالحرام إن معاملته في غير عين الشيء المحرم تكون كمعاملة من أحاط الدين بماله ولم يفلس لا حكم المفلس فيعامل بالقيمة اه

وحكى ابن رشد هذا أيضا وشهر منع معاملته قائلا لأن الديون قد اغترقت ذمته فلا يجوز له إتلاف شيء مما بيده ولو ببيع لأن البيع لا ينفك من المغابنة وقد تغلو السلعة تشتري منه وترخص السلعة التي تباع منه فيكون قد أدخل على أهل تباعته نقصا بغير إذنهم

قال أما لو اغتصب هذا المستغرق الذمة رجلا مثليا فغاب عليه لساغ للمغصوب منه أن يضمنه في ذلك مثله إذ لم يدخل على أهل تباعته بما أخذ نقصا وكذلك لو اغتصب منه سلعة فجحدها لساغ له أن يضمنه قيمتها لأنه لا يدخل بذلك على أهل تباعته نقصا

أما لو جنى على دابة فقتلها أو على ثوب فأفسده لساغ للمجنى عليه أن يغرمه شيئا لأنه يدخل بذلك على أهل تباعته نقصا وكذلك أيضا على هذا القول لا يسوغ لأجير أن يأخذ منه أجرة في خدمته إياه ولا لحجام إجارة في حجامتهم لأنهم يدخلون بذلك على أهل تباعته نقصا

ولابن رشد عتق من أحاط الدين بماله فرق بين أن يكون أرباب الديون معلومين أو مجهولين فإن كانوا معلومين ففرق بين أن يعلموا بالعتق بالفور أو بعد طول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت