الصفحة 4 من 32

من فضول القول أن يتكلم متكلم في منزلة الإمام الكبير والحجة العَلََم إمام الحرمين الجويني، إذ أنه قد أثبت بجدارة أحقيته لهذه الإمامة، من خلال المصنفات الرائعة التي منها الإرشاد والعقيدة النظامية والشامل والبرهان ونهاية المطلب والكافية في الجدل وغيرها.

ومن هذا التراث الذي تركه إمام الحرمين: أجوبته لأسئلة الشيخ عبد الحق الصقلي، في مسائل اعتقادية.

نقدمها اليوم في هذا الثوب القشيب، ترى النور بعد أن ظلت سنين متطاولة منسية ومجهولة.

وهذه الأجوبة كانت قد طبعت ضمن الموسوعة الفقهية المالكية (المعيار المعرب) للإمام الونشريسي [1] ، لكن أكثر الباحثين يجهلونها، كما أن نصها تشوه بشكل كبير وتحرف.

فقمتُ بمقابلتها على نسخة دار الكتب المصرية، الموجودة بآخر شرح المنهج المنتخب للمنجور/ تحت رقم 11 ش فقه مالكي.

واخترتُ طريقة النص المنتقى، وصححت الأخطاء قدر الإمكان، ولم أعلق عليها بشيء.

ثم اطلع عليها الأستاذ الكبير العلامة المحقق سيدي أبو الفداء سعيد فودة حفظه الله تعالى، وكتب عليها تعليقات نفيسة ومحررة، فجزاه الله خير الجزاء على ذلك الجهد، فكل ما تراه من تعليقات فهي من الأستاذ الكبير.

أسأل الله تعالى أن يجعلها في ميزان الحسنات، لكل من ساهم فيها بشيء، وليس لنا بعد الله غاية ولا مطلب، آمين.

(1) طبع هذا الكتاب طبعة حجرية في فاس قديمًا، ثم أعيد طبعه بدار الغرب الإسلامي، لكن القائمين على طبعه لم يتقنوا العمل، فخرج الكتاب مشوهًا وبه آلاف التصحيفات الخطيرة، مما يجعل الاستفادة منه عسرة على غير المتخصصين الذين يدركون المعاني قبل الألفاظ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت