فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 44

بعض المحافل (كما هو الحال في الطقس الاسكتلندي القديم) ، ويصل أحيانًا عدد الدرجات إلى بضعة آلاف.

وما دمنا نتحدث عن أشكال التنظيم فيمكن أن نضيف هنا أن من رموز الماسونية: المثلث، والفرجار، والمسطرة، والمقص، والرافعة، والنجمة الخماسية، والأرقام 3 و 5 و 7 وهي رموز وطقوس تساعد على اكتشاف النور.

والوحدة الأساسية في التنظيمات الماسونية هي المحفل أو الورشة. ويحق لكل سبعة ماسونيين أن يشكلوا محفلًا، والمحفل يمكن أن يضم خمسين عضوًا. وتعقد المحافل اجتماعًا دوريًا كل خمسة عشر يومًا، يحضره المتدربون والعرفاء والمعلمون. أما ذوو الرتب الأعلى فيجتمعون على حدة، في ورشات (التجويد) . ويُفترض في المشاركين في الاجتماع أن يقبلوا لباسًا معيَّنًا: فهم يضعون في أيديهم قفازات بيضاء، ويزينون صدورهم بشريط عريض، ويربطون على خصورهم مآزر صغيرة، وقد يرتدون ثوبًا أسود طويلًا، أو بزة قاتمة اللون، أو (سموكينج) ، بحسب تقاليد محفلهم، وهي تقاليد بالغة التعقيد والتنوع.

وتشكل المحافل اتحادات تدين بالولاء والطاعة لأحد المحافل الكبرى.

ففي فرنسا، على سبيل المثال، خمسة محافل أساسية كبرى، وهي: محفل الشرق الكبير، ومحفل فرنسا الكبير، والمحفل الوطني الفرنسي الكبير، والاتحاد الفرنسي للحقوق الإنسانية، ومحفل فرنسا الكبير للنساء. وتعقد المحافل الكبرى جمعيات عمومية يتخللها تقييم العمل الذي تم إنجازه ورسم خطط العمل للمستقبل. وبعد عَرْض هذه الأشكال التنظيمية والطقوس والرموز، يمكننا القول بأن تنوعها يجعلها غير صالحة كأساس تصنيفي للماسونية.

2.الإيمان بالحرية والمساواة والإنسانية.

ولكن كثيرًا من المحافل اتخذ مواقف عنصرية، فالمحافل الألمانية والإسكندنافية رفضت السماح لأعضاء الجماعات اليهودية بالانضمام إليها، والمحافل الأمريكية رفضت انضمام الزنوج. كما لم تنجح المحافل الماسونية في تجاوز الحدود القومية الضيقة. فأثناء الحرب العالمية الأولى، على سبيل المثال، استبعدت المحافل البريطانية الأعضاء المنحدرين عن أصل ألماني أو نمساوي أو مجري أو تركي.

3.العنصر الربوبي.

أي الإيمان بالخالق بدون حاجة إلى وحي، لكن محفل الشرق الأعظم في فرنسا رفض هذا الحد الأدنى تمامًا عام 1877، وترك لكل عضو أن يحدد بنفسه موقفه من هذه القضية، وتم تأكيد (التقوى الطبيعية) بدلًا من (الإيمان الحق) ، أي أن الماسونية الفرنسية تبنت صيغة علمانية كاملة مؤسَّسة على الفكر الهيوماني أو الإنساني العلماني. [1]

ويرجع المؤرخون إلى تأسيس الماسونية إلى هيرودس أكريبا (ت 44 م) ملك من ملوك الرومان بمساعدة مستشاريه اليهوديين: (حيران أبيود: نائب الرئيس، موآب لامي: كاتم سر أول) .

وقال الحاخام لاكويز:"الماسونية يهودية في تاريخها ودرجاتها وتعاليمها وكلمات السر فيها وفي إيضاحاتها .. يهودية من البداية إلى النهاية".

وأما تاريخ ظهورها فقد اختلف فيه لتكتمها الشديد، والراجح أنها ظهرت سنة 43 م.

ولقد مرت بمرحلتين لتأسيسها وهما:

1.المرحلة الأولى:

وتبدأ هذه المرحلة منذ تأسيسها سنة 43 م، على الأرجح.

وسميت القوة الخفية وهدفها التنكيل بالنصارى واغتيالهم وتشريدهم ومنع دينهم من الانتشار.

(1) موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، د. عبد الوهاب المسيري، ج 5، ص: 380 - 381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت