توجه الحسن بن بويه إلى طبرستان للمرة الثانية وأحوال وشمكير معه (1)
عند ما فرغ ركن الدولة الحسن بن بويه من مراسم العزاء في أخيه اشتبك مع وشمكير وجمع جيشا جرارا وأتى إلى جرجان ولم يقدر وشمكير على الصمود والمقاومة؛ فهرب منه وذهب إلى مرو عن طريق"نساو ابيورد"وكان منصور بن قراتكين واليا عليها من قبل نوح وكان محمد بن عبد الرزاق قد استولى على نيسابور وخرج على نوح وأخذ منصور ووشمكير الجيش وتوجها به إلى نيسابور وأغارا على محمد بن عبد الرزاق فجاء محمد بن عبد الرزاق إلى جرجان وكان حسن الفيروزان حاكما عليها من قبل الحسن بن بويه فانضم إليه وفى شوال عام 337 جاء كل من منصور ووشمكير إلى جرجان فهرب منهما محمد بن عبد الرزاق وانضم إلى ركن الدولة الحسن بن بويه في الرى، وعاد منصور إلى نيسابور حيث وافته المنية وقام الأمير نوح بتسليم قيادة جيش خراسان لأبى على وبعث به لمحاربة ركن الدولة فقدم إلى الرى في عام 342 وحاصر الحسن بن بويه في قلعة دربندان الرى حتى تصالحا في النهاية على أن يرسل سنويا من الرى إلى بخارى مائتى ألف دينار وعاد أبو على وكتب وشمكير شكوى إلى الأمير نوح من أبى على حيث ذكر له لو لم يكن قد تم الصلح لكان قد قبض على ركن الدولة فغضب الأمير على أبى على وأوكل أمر الجيش
(1) كان آل بويه في بداية أمرهم في خدمة أمراء الدولة العلوية في طبرستان ثم انضموا إلى السامانيين ثم التحقوا بمكان بن كاكى واشتركوا معه في الاستيلاء على طبرستان إلى أن ضعف شأنه فانضموا إلى مردأويج بن زيار فوالاهم على بعض المناطق انظر (البناكتى فخر الدين بن على: 1338 ص 219 النويرى ـ أحمد بن عبد الوهاب* نهاية الأرب في فنون الأدب* مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 699 جزء 23، 24 ص 41، 69* المترجم.