فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 481

سنجر وكان قد آذى الشيخ عدة مرات، وذات يوم أحضروا إليه في بسطام بطيخة فوضع إصبعه على عنقها وقال قتلنا"محمد بوتوبة"فجرى القضاء وفق قوله إذ كان سنجر قد قتل الوزير في مرو في نفس اللحظة.

"قاضى هجيم"

كان زاهدا وعالما وقبره في مشهد شمس آل رسول الله بمحلة"عوامه كوى"وهذه القصيدة شاهد على فضله حيث يقول فيه أحد العلماء:

يا من أنت في الثقافة والعلم بحر، ليس لنا نظير سواك ... فأنا وأنت اللذان لا حياء لنا، فلقد أحيينا الهزل ...

وقد أصبح كل منا مشار إليه، وكأنه في الدنيا له يد بيضاء ... فأنا معروف بالشعر والنجوم والحمق والجنون، وأنت بالزينة والفتوى ...

لى ولك تقصير في أمرين، على الرغم من أن كلانا عالم ... فليس لى عقل ولا حياء لك، وكلاهما غالب في طبيعتنا ...

ففى البشم موضع للعبث، وليس في العين قطرة ماء ... يصدر ولا يصدر عنى الوله، سواء اليوم أو في الغد ...

فالذى يصدر هو أضرب المخراق، والذى لا يصدر منى هو الحسن والعقل ... جعبة الشعراء قرينتى، مثلما النار قرينة الموقد ...

قل فبئس القرين ولا تخش شيئا، فلست تدرى كل ما يكون في المعنى ... تصدر عن خواطرنا مضحكات، كما يتأتى الدر من جوف البحر ...

لا يعرف الجهال قدرنا، وكم فينا من مزاح ووسامة ... لكل منا جسد وروحنا واحدة، وقد جعلنا قلبينا قلبا واحدا ...

فاعتبر منزلى منزلك مثل عطارد، حين يحل ببرج الجوزاء ... فأفض خاتم عهد محبتى، حيثما تكون وحدك في كل مكان ...

فأنت على الأرض كشمس الفلك، وليس في الفلك شمس وحيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت