فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 481

موسى إسفاهدوست (1) ، وكان غرضه من ذلك أن يكونوا ثلاثة أشخاص، فإذا ما أفشى هذا السر فلا يستطيع الداعى أن يقطع بأنه من عند أبى الحسين، فلما خرجا أرسل أبو الحسين إلى الإصفهبد شروين وشهريار بأن يهربا وحذرهما من أن الداعى سوف يقبض عليهما فهرب الاثنان، وعاد الداعى من إستراباد محبطا، وذهب إلى ولايتهما، وأوقع بهما المزيد من الخراب، كما واصل الاثنان الحرب أيضا، وفى نهاية الأمر أخذ أبناءهما كرهينة وعاد.

"سبب حبس الداعى على يد محمد بن شهريار"

حينما عاد الداعى كى يأتى إلى جرجان أرسل إليه إلياس بن اليسع بأن يترك جرجان يرحل حيث هو فلم يصغ إليه قط، وتحاربا، وقتل إلياس، ومنى جيشه بالهزيمة، وقتل جميع هذا الجيش باستثناء عدد قليل من أفراده جاءوا لطلب الأمان، وأقام السادة في جرجان وصادروا الأموال وأعطوا النفقات للجيش، حتى وصل هذا الخبر إلى بخارى فأرسلوا بالمدعو قرا تكين التركى مع ثلاثين ألف فارس إلى جرجان، وعلم الداعى وأبو الحسين بأن لا قبل لهما بمقاومة ذلك الجيش فعادا ودخلا تميشة، وتخلى أبو الحسين عن الداعى ومضى إلى جيلان وانضم إلى أخيه أبى القاسم جعفر فلجأ الداعى إلى الإصفهبد محمد بن شهريار، فأمسك به وقيده بالقيود، وأرسل به إلى على بن وهسودان الذى كان نائبا على الرى من قبل الخليفة المقتدر بالله، وكان طاهر بن محمد الكاتب عند على بن وهسودان فلم يتركه يرسله إلى بغداد، وقال بأن المصلحة أن ترسله إلى قلعة آبائه في ألموت، فحملوه إلى هناك وحبسوه في الوقت الذى فتك فيه محمد بن مسافر بعلى وهسودان في قزوين، فأطلق خسرو فيروز سراح الداعى وسيره إلى جيلان.

"أحوال أبناء الناصر"

لما انضم السيد أبو الحسين إلى أخيه أبو القاسم جعفر أخذ المدد من الجيل والديلم، وحضر إلى طبرستان، وكان جيش قراتكين قد تفرق، وقامت الفتن في خراسان، فاستدعوه، فجاء كلا الأخوين إلى جرجان، وأقام بها في تمكن إلى

(1) هذه الحادثة كان يجب أن تذكر أولا لأن أبى موسى بن هارون قد قتل في حرب، وهذا يتناقض مع سير الأحداث، ويبدو أن أبا موسى هذا شخص آخر وهو هارون بن بهرام الذى سيأتى ذكره ـ محقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت