فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 481

وجاء من جرجان إلى آمل بعد هذه الواقعة فاستقبله الناس وأنشد الشعراء الأشعار:

إمام الهدى قد كان نأيك راعنا ... فلم ير إلا طائر القلب واجمة ...

وما كان إلا واله ذو صبابة ... إليك مشوق عازب اللّب هائمة ...

عزيز علينا أن يزعزعك النوى ... ويغشاك من لهج الهجير سمائمه ...

فكان منانا أن نراك بغبطة ... ولو حلما يلقاك في النوم حالمة ...

فلا زال عنا ظل ملكك ما دعا ... وغرّد في فرع الأراك حمائمه

(وقالوا أيضا)

يا أيها الداعى الذى بسماحه ... يحيا السماح ويهلك الإخفاق ...

كانت لنأيك آمل وكأنها ... حوراء ألبسها الحداد طلاق ...

. (1) ، بدايع حلة ... من وجهك زانها الإبراق ...

عادت عذابا منذ أبت مياهها ... فينا وكانت قبل وهى زعاق ...

بدر الهلال بك المنير ولم يزل ... مذغبت عنا يعتريه محاق ...

ردّت على شمس الضحى أضواءها ... ولقد تكوّر مالها إشراق ...

رقأت بمقدمك الدموع وطالما ... سقت الخدود وماؤها مهراق ...

ولقد فتقت من الحوادث رتقها ... عفوا فأنت الراتق الفتاق

وسيطروا فترة على طبرستان حيث كان الداعى بآمل وأبو الحسن الناصر في جرجان فأمد بعضهما البعض بالمدد إلى أن قام أبو القاسم جعفر بن الناصر الكبير بالدعوة في جيلان، والتف من حوله خلق غفير، كما خرج على الداعى في جرجان السيد أبو الحسن الناصر، وكان قائد جيشه أبو موسى هارون إسفادوست فجاء بجيشه إلى آمل، وتحارب مع الداعى في منطقة المصلى، فهزم الداعى

(1) جاء في المتن فارغا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت