فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 481

بما لو كان الرسول حيا لعزى فيه (1) ، ولم ينظموا مراثى كثيرة لأى من السادة الذين قتلهم بنو العباس مثلما نظمت في شأنه ولابن الرومى رحمه الله هذه القصيدة:

أمامك فانظر أى نهجيك تنتهج ... طريقان شتى مستقيم وأعوج ...

أفى كل يوم للنبى"محمد"... قتيل زكى بالدماء مضرج ...

سلام وريحان وروح ورحمة ... عليك وممدود من الظل سجسج ...

لا أيها المستبشرون بيومه ... أظلت عليكم غمة لا تفر ...

لعمرى لقد أغرى القلوب ابن طاهر ... بفضائكم ما دامت الريح تنأج

ويقول"على بن محمد العلوى"فى حق"محمد بن عبد الله بن طاهر": ـ

قتلت أعز من ركب المطايا ... وجئتك أستلينك في الكلام ...

وعز على أن ألقاك إلا ... وفيما بيننا حد الحسام ...

وفيما بيننا حد الحسام ... قوادمها ترف على الأركام

وله أيضا في رثاء يحيى: ـ

تضوع مسكا جانب النهر أن ثوى ... وما كان لو لا شلوه يتضوع ...

مصارع أقوام كرام أعزة ... أتيح ليحيى الخير في القوم مصرع

(1) وقد جاء بتاريخ الطبرى قوله"وذكر عن بعض الطاهريين أنه حضر مجلس محمد بن عبد الله وهو يهنأ مقتل يحيى بن عمرو بالفتح، وجماعة من الهاشميين والطالبيين وغيرهم حضور فدخل عليه داود بن القاسم أبو هاشم الجعفرى فيمن دخل، فسمعهم يهنئونه، فقال"أيها الأمير أنك لتهنأ بقتل رجل لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا لعزى به"فما رد عليه محمد بن عبد الله شيئا انظر الطبرى ـ تاريخ الأمم والملوك ج 9 طبعة دار المعارف 1968 تم ص 270 ومن المعروف أن كتاب الطبرى أسبق من تاريخ ابن إسفنديار ومن الجائز أن يكون قد اطلع عليه ـ المترجم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت