وأما زوجاته فأم الملك السعيد، وهي بنت بركة خان، وبنت الأمير سيف الدين نوكاي التتري، وبنت الأمير سيف الدين كراي التتري، وبنت الأمير سيف الدين دماجي التتري، وشهرزورية تزوجها لما قدم غزة وحالف الشهرزورية، فلما ملك الديار المصرية طلقها.
وأما وزراؤه: تولى السلطنة واستمر زين الدين يعقوب بن عبد الرفيع ابن الزبير، ثم صرفه واستوزر بهاء الدين علي بن محمد بن سليم، وفي وزارة الصحبة ولده فخر الدين أبا عبد الله محمد إلى أن توفي في شعبان سنة ثمان وستين، فرتب مكانه ولده الصاحب تاج الدين محمد، وزر له في الصحبة أيضا أخوه الصاحب زين الدين أحمد، ووزر له الصاحب عز الدين محمد ابن الصاحب محيي الدين أحمد ابن الصاحب بهاء الدين نيابة عن جده، وكان له أربعة آلاف مملوك منهم أمراء أسفهسلارية، ومقادمة، وخاصكية داخل الدور، وخاصكية خارجها، وجمدارية، وسلاح دارية وكتابية.
ومن عفته وشرف نفسه وعدله أن الملك الأشرف صاحب حمص كتب إليه يستأذنه في الحج، وفي ضمن الكتاب شهادة عليه أن جميع ما يملكه انتقل عنه إلى الملك الظاهر، فلم يأذن له في تلك السنة، واتفق أنه مات بعد ذلك، فتسلم الحصون التي كانت بيده، ومكن ورثته من جميع ما تركه من الأثاث، والملك، ولم يعرج على ما أشهد به على نفسه.
ومنها أن شعراء بانياس وهي إقليم يشتمل على قرى كثيرة عاطلة بحكم استيلاء الفرنج على صفد، فلما فتحها أفتاه بعض فقهاء الحنفية باستحقاق الشعراء فلم يرجع إلى الفتيا، وتقدم أمره أن من كان له فيها ملك يتسلمه، ولم يكلفهم بينة فعادت إلى أربابها وعمرت.
ومنها أن بستان سيف الإسلام بين مصر والقاهرة، وكان ملكا لشمس الملوك أحمد ابن الملك الأعز شرف الدين يعقوب بن الملك