فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 273

ملحق رقم (4)

وصف صفد نقلا عن كتاب نخبة الدهر في عجائب البر

والبحر تصنيف شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي طالب

الأنصاري ـ شيخ الربوة

(210 ـ 213)

والقسم السادس مملكة صفد ومضافاتها: وصفد حصن بقبة جبل كنعان في أرض الجرمق، كانت قرية فبني مكانها حصن سميت صفت ثم قيل صفد، وهو حصن منيع وكان بها طائفة من الفرنج يقال لهم الداوية فحصرهم فيها الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحي وفتحها وقتل كل من فيها على رأس تل بالقرب منها، ثم رماها وبنى في وسطها برجا مدورا سماه قلة، ارتفاعه في السماء مائة وعشرون ذراعا وقطره سبعون ذراعا وإلى سطحه طريقتان يصعد في الطريق إلى أعلاه خمسة أفراس صفا بلا درج في ممشى حلزون، وهو ثلاث طبقات أبنية ومنافع وقاعات ومخازن، وتحت كله بئر للماء من الشتاء يكفي لأهل الحصن من الحول، إلى الحول أشبه بمنارة اسكندرية، وبهذا الحصن بئر تسمى الساتورة، وعمقه مائة وعشرة أذرع في ستة أذرع بذراع النجار، والدلاء التي لها بتاتي من الخشب تسع البتية نحو قلة ماء من الماء، وهما بتيتان في حبل واحد يسمى سرباق، كغلظ زند الإنسان، وكلما وصلت بتية إلى الماء وصلت الأخرى إلى رأس البئر، وكلما وصلت واحدة إلى رأس البئر وصلت الأخرى إلى الماء، وعلى رأس البئر ساعدان من حديد بكفين وأصابع تتعلق الأصابع في حافة البتية الملآنة وتجذبها الكفان فينصب الماء في حوض يجري فيه إلى مقره، فإذا انصب الماء من البتية حصل القصد. والجاذب لهاتين البتيتين مرمة هندسية بقسي ودوائر وحركات لا يزال ذلك السرباق راكبا على بكرته طردا وعكسيا، يمنة ويسرة، وحول المرمة بغال معلمات تدور بذلك، فإذا سمع البغل الدائر خرير الماء وجر السلسلة انقلب راجعا على عقبه، ودار يمشي في مرتبته بخلاف ما كان يمشي، إلى أن يسمع خرير الماء وجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت