فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 273

الملحق (5)

وصف صفد من كتاب كوكب الملك وموكب الترك

لخليل بن شاهين الظاهري (813 ـ 873 ه‍)

المملكة الخامسة من الممالك الشّاميّة مملكة صفد

ويقال صفت بالتّاء، ويجوز أن تكون سمّيت بذلك أخذا من الصّفد وهو القيد لأنّ ساكنها ممتنع من الحركة السّريعة في الطّلوع إليها والنّزول منها، وهي صحيحة الهواء وإنّها وأعمالها في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة.

قال العثماني: إنّ مكانها كان قرية فلمّا ملكتها الفرنج خرّبتها وبنت مكانها هذا الحصن في سنة خمس وتسعين وأربع مائة وقلعتها من القلاع المنيعة، بعيدة المرام تشرف على بحيرة طبريّة وتحفّ بها جبال وأودية.

قال ابن الواسطي: وأكثر ما يدخل أهلها حمامات الوادي لقلّة المياه بها.

وبها من أرباب الوظائف: من أرباب السّيوف، والوظائف الدّينيّة، والوظائف الدّيوانية، وأرباب الصّناعات، بنظير ما في طرابلس وحماة من غير نقص، ولم يكن بها عرب ولا تركمان، ولم يكن بها نيابة من الأبواب الشّريفة كما لغيرها من المدن بل جميع ولاياتها صغار، يتولّى بها أجناد من قبل نائبها، وفي قواعدها وولاياتها مقصدان:

المقصد الأول في عمل قواعدها: قال في مسالك الأبصار: وهي ثلاثة عشر عملا: الأول عمل برّها وهو ظاهرها، كما في دمشق وحلب وغيرها.

الثاني عمل النّاصرة بلدة صغيرة يقال أنّ المسيح عليه السلام ولد بها، وأهل القدس ينكرون ذلك، والمعروف أنّ أمّه حين عادت به من مصر وعمره يومئذ اثنتي عشرة سنة ونزلت به هذه الطّائفة، وهي في زماننا منبع الطّائفة النّصرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت