فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 273

الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ـ رحمهم الله تعالى ـ فتوفي المذكور بآمد، وبقي البستان في يد ولده شهاب الدين غازي، فلما ملك الملك الصالح نجم الدين الديار المصرية أخرج المذكور من مصر، واحتاط على البستان، فلم يزل تحت الحوطة، فلما ملك الملك الظاهر رفع ولد شهاب الدين غازي قصة أنهى فيها الحال، فأمر بحملها على الشرع فثبت ملك المتوفى بشهادة الأمير جمال الدين موسى بن يغمور وبهاء الدين بن ملكشوا والطواشي صفي الدين جوهر النوبي، وثبتت الوفاة، وحضر الوراثة بشهادة كمال الدين عمر بن العديم، وعز الدين محمد بن شداد فسلم لهما البستان، ثم ابتاعه منهما بمائة وثلاثين ألف درهم.

ومنها أن بنت الملك المعز صاحب حلب كان عقد عليها الملك السعيد نجم الدين إيل غازي، صاحب ماردين على صداق مبلغه ثلاثون ألف دينار مصرية، فمات عنها ولم يدخل بها، وكان الملك المظفر قطز ـ رحمه الله تعالى ـ قد احتاط على أملاك الملك السعيد بدمشق لما تملكها، وبقيت تحت الحوطة.

فلما ملك الملك الظاهر رفعت قصة تذكر الحال وسألت حملها على الشرع، وأن يفرج عن الأملاك لتباع في مبلغ صداقها، فتقدم أن يثبت ما ادعته فثبت بشهادة كمال الدين ابن العديم، ومحمد بن شداد، ولم يكن بقي في الصداق غيرها فأفرج لها عن الأملاك فبيعت وقبضت ثمنها.

ومن حكمه أنه كان له ركابي وهو بدمشق يسمى مظفرا، كان يأخذ الجعل من الأمراء الناصرية على نقل أخباره إليهم، وتحقق ذلك منه، وبقي معه إلى أن ملك واستمر به، فدخل يوما إلى الركاب خانة، فوجدها مختلة، وفقد منها سروجا محلاة، فالتفت إليه، فقال له: نحسن في دمشق ونحسن في القاهرة، متى عدت قربت الأسطبل شنقتك فقال: يا خوند إذا لم أقرب الأسطبل من أين آكل أنا وعيالي؟ فرق له، وأمر أن يقطع في الحلقة بحيث لا يراه فأقطع، وبقي إلى أن توفي السلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت