إلى ملك الملك السعيد على ثماني قرى مضافين إلى القرى الست عشرة، ويقر كل منهم خمس وعشرون ويزاد لكل مدرس رطلان خبزا مثلثا بالدمشقي، ولكل خادم من الخادمين، ولكل نفر بالتربة والفقهاء والمؤذنين والفراشين والبوابين في كل يوم ثلثي رطل خبزا أسوة بفراشي التربة، ويصرف إلى مباشر الأوقاف والشاهد والمشارف لكل واحد رطلا خبز، وأشهد الحكام على نفوسهم وسجلوا بثبوت ذلك.
في يوم الاثنين سادس عشر ذي القعدة سنة سبع وسبعين شرع في عمل أعزية الملك الظاهر بالديار المصرية، وتقرر أن يكون أحد عشر موضعا نصبت فيه الخيمة العظيمة السلطانية، وفرشت بالبسط الجليلة، وصنعت الأطعمة الفاخرة، واجتمع عليها الخواص والعوام، وحمل منها إلى الربط والزوايا، فإذا كانت ليلة اليوم الذي عمل فيه حضر القراء، والوعاظ، فانقضى الليل بين قراءة ووصل إلى صلاة الفجر، وأول هذا الجمع بالبقعة المعروفة بالبقعة بجوار مسجد يعرف بالأندلسي، والثاني بالحوش الظاهري، والثالث بالمدرسة المجاورة لقبة الشافعي ـ رحمه الله تعالى، والرابع بجامع مصر، والخامس بجامع ابن طولون، والسادس بالجامع الظاهري بالحسينية، والسابع بالمدرسة الظاهرية بالقاهرة، والثامن بمدرسة الملك الصالح، والتاسع بدار الحديث الكاملية، والعاشر بالخانكاة برحبة العيد، والحادي عشر بجامع الحاكم وهو يوم الأحد، والثاني من شهر ربيع الأول، وأنشد الشعراء المراثي، وخلع على جماعة من الوعاظ وغيرهم ومن لم يخلع عليه أعطاه جائزة حسنة.
وله أولاد وأزواج: كان له من الأولاد: الملك السعيد ناصر الدولة محمد بركة، كان مولده بالعشر من ضواحي مصر في صفر سنة ثمان وخمسين وستة مائة، وأمه بنت حسام الدين بركة خان بن دولة خان الخوارزمي، والملك نجم الدين خضر أمه أم ولد، والملك بدر الدين سلامش، وولد له من البنات سبع من بنت سيف الدين دماجي التتري،