فانكسر، وهرب الملك المغيث ولحقه الملك الظاهر، وأسر عز الدين أيبك الرومي، وركن الدين منكورس الصيرفي، وسيف الدين بلبان الكافري، وعز الدين أيبك الحموي، وبدر الدين بلغان الأشرفي، وجمال الدين هارون القيمري، وشمس الدين سنقر شاه العزيزي، وعلاء الدين أيدغدي الاسكندراني، وبدر الدين ابن خان بغدي، وبدر الدين بيليك الخزندار الظاهري، فضرب أعناقهم صبرا خلا الخزندار الجوكندار شفع فيه، وخيره بين المقام والذهاب، فاختار الذهاب إلى أستاذه فأطلق، ثم إن المغيث حصل بينه وبين الملك الظاهر وحشة أوجبت مفارقته له وعوده إلى الملك الناصر، بعد أن استحلفه على أن يقطعه خبز مائة فارس من جملتها قصبة نابلس وجينين وزرعين فأجاب إلى نابلس لا غير، وكان قدومه على الملك الناصر في العشر الأول من شهر رجب سنة سبع وخمسين ومعه الجماعة الذين حلف لهم الملك الناصر، وهم: بيسري الشمسي، والتامش السعدي، وطيبرس الوزيري، وأقوش الرومي الدوادار، وكشتغدي الشمسي، ولاجين الدرفيل، وأيدغمش الحلبي، وكتشغدي المشرقي، وأيبك الشيخي، وبيبرس خاص ترك الصغير، وبلبان المهراني، وسنجر الأسعردي، وسنجر البهماني، وألبلان الناصري، وبلتي الخوارزمي، وسيف الدين طمان، وأيبك العلائي، ولاجين الشقيري، وبلبان الأقسيشي، وعلم الدين سلطان الألدكزي فأكرمهم ووفى لهم.
فلما قبض الملك المظفر قطز على ابن أستاذه، حرض الملك الظاهر للملك الناصر على التوجه إلى الديار المصرية ليملكها فلم يجبه، فرغب إليه أن يقدمه على أربعة آلاف فارس أو يقدم غيره ليتوجه بها إلى شط الفرات يمنع التتر من العبور إلى الشام، فلم يمكن الظاهر لباطن كان له مع التتر، وفي سنة ثمان وخمسين فارق الملك الظاهر الملك الناصر، وقصد الشهرزورية وتزوج منهم، ثم أرسل إلى الملك المظفر قطز من